الإمام أحمد بن حنبل

42

فضائل أهل البيت ( ع ) من كتاب فضائل الصحابة

16 - عبداللَّه بن أحمد : حدّثني أبو عبداللَّه السلمي ، حدّثنا إبراهيم بن عيينة ، عن سفيان الثوري ، عن عمرو بن قيس قال : قيل لعليّ عليه السلام : يا أمير المؤمنين لِمَ ترقع قميصك ؟ ، قال : « يخشع القلب ويقتدي به المؤمن » . « 1 » 17 - عبداللَّه بن أحمد : حدّثني أحمد بن إبراهيم الدورقي ، حدّثنا عبد الرحمان بن مهدي ، حدّثنا سفيان ، عن عمرو بن قيس ، عن عدي بن ثابت : أنّ علياً عليه السلام اتي بفالوذج فلم يأكله . قال أبو عبد الرحمان وذكر الفالوذج قال : ما رأيته أكله قط ، يعني أباه رحمه الله . « 2 » 18 - عبداللَّه بن أحمد : حدّثني أحمد بن إبراهيم ، حدّثنا عبد الصمد [ بن عبد الوارث ] ، حدّثنا عمران - وهو القطّان - حدّثنا زياد بن مليح :

--> وروى بكر بن عيسى قال : كان عليّ عليه السلام يقول : « يا أهل الكوفة إذا أنا خرجت من عندكم بغير راحلتي ورحلي وغلامي فلان ، فأنا خائن » ، فكانت نفقته تأتيه من غلّته بالمدينة بينبع ، وكان يطعم النّاس منها الخبز واللحم ، ويأكل هو الثريد بالزيت . وروى معاوية بن عمّار عن جعفر بن محمّد عليهما السلام قال : « ما اعتلج على عليّ عليه السلام أمران في ذات اللَّه إلّاأخذ بأشدّهما ، ولقد علمتم أنّه كان يأكل - يا أهل الكوفة - عندكم من ماله بالمدينة ، وإن كان ليأخذ السويق فيجعله في جراب ويختم عليه مخافة أن يزاد عليه من غيره ، ومن كان أزهد في الدنيا من عليّ عليه السلام ؟ » . وروى الثقفي في الغارات : ص 56 ح 47 عن جعفر بن محمّد عليهما السلام عن أبيه قال : « كان عليّ عليه السلام يطعم النّاس بالكوفة الخبز واللحم ، وكان . . . طعامه ثريدة بزيتٍ مكلّلة بالعجوة . . . وكانت العجوة تحمل إليه من المدينة » . ( 1 ) . ومثله رواه في كتاب الزهد : ص 193 ح 698 . ويأتي من رواية أحمد عن وكيع عن الثوري برقم : ( 46 ) ، كما يأتي بطرق أخرى مبسوطاً برقم : ( 31 و 32 ) وملخصاً برقم : ( 47 ) فلاحظ . وأبو عبداللَّه السلمي له ترجمة في تاريخ بغداد : 14 / 404 ح 7724 . ( 2 ) . ومثله في كتاب الزهد : ص 193 ح 699 . ورواه وكيع عن سفيان : حلية الأولياء : 1 / 81 . والفالوذج : من الحلواء يسوّى من لبّ الحنطة ، فارسي معرّب ( لسان العرب : مادة « فلذ » ) . ورواه الثقفي في الغارات : ص 58 ح 49 عن عدي بن ثابت مرسلًا . ولاحظ ما يأتي برقم : ( 33 ) عن حبّة العرني عن عليّ . وروى الثقفي في الغارات : ص 58 بسنده عن الصادق عن أبيه الباقر : « أنّ أمير المؤمنين أتي بخبيص فأبى أن يأكله ، فقالوا له : أتحرّمه ؟ قال : لا ، ولكنّي أخشى أن تتوق إليه نفسي فأطلبه ، ثمّ تلا هذه الآية : أَذْهَبْتُمْ طَيِّباتِكُمْ فِي حَياتِكُمُ الدُّنْيا وَاسْتَمْتَعْتُمْ بِها [ الأحقاف : 20 ] .