الإمام أحمد بن حنبل
19
فضائل أهل البيت ( ع ) من كتاب فضائل الصحابة
يقول : قف بالمحصب من منى فاهتف بها * واهتف بقاعد خيفها والناهض إن كان رفضاً حبّ آل محمّد * فليشهد الثقلان أنّي رافضي « 1 » وقال شيخ الإسلام الحموئي في مقدّمة كتابه فرائد السمطين : هم القوم من أصفاهم الودّ خالصاً * تمسّك في أخراه بالسبب الأقوى هم القوم فاقوا العالمين مآثراً * محاسنها تجلى وآياتها تروى موالاتهم فرضٌ وحبّهم هُدىً * وطاعتهم قربى وودّهم تقوى « 2 » وفي ديوان الشافعي : يا آل بيت رسول اللَّه حبّكم * فرض من اللَّه في القرآن أنزله يكفيكم من عظيم الفخر أنّكم * من لم يصلّ عليكم لا صلاة له « 3 » ومن هنا كان لزاماً على المثقفين من المسلمين ، وخاصّة في الظروف الراهنة الّتي يتوجّه فيها البشر نحو التعقّل والتكامل بسرعة ، العناية بأخبار الصدر الأوّل من تاريخ الإسلام ، والدقّة فيها وتمحيصها ، حتّى لا تنطلي عليهم خدائع الشيطان ، ولا يقعوا فيما وقع أسلافهم من وهم وخلط وخبط ، على أنّ القرآن هو المرشد الأول والميزان الأكبر في معرفة الحقّ من الباطل ، وتمييز الصحيح من السقيم ، فهو الفاروق الأوّل ، وفيه الكثير الكافي والشافي لبيان الحقيقة . ثمّ يتلوه الأخبار الصحيحة الصادرة عن رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم وأهل بيته الطاهرين الّذين أذهب اللَّه عنهم الرجس وطهّرهم تطهيراً . ثمّ في الدرجة الثالثة ما حام حول هذين من أخبار وحكايات وقواعد علميّة وعقليّة . على أنّ الاستعمار ولأجل التسلّط على الأمّة وانتهاب ثرواتها حاول إثارة النعرات الطائفيّة ، وإلهاء المسلمين بعضهم ببعض ، وتكفير بعضهم بعضاً ، وذلك بالنسبة إلى أناس
--> ( 1 ) . حلية الأولياء : 9 / 152 من ترجمة الشافعي . ( 2 ) . فرائد المسطين : 1 / 20 . ( 3 ) . ديوان الشافعي : ص 91 .