الإمام أحمد بن حنبل

172

فضائل أهل البيت ( ع ) من كتاب فضائل الصحابة

« كذبوا واللَّه ما هؤلاء بالشيعة ، لو علمنا أنّه مبعوث ما زوّجنا نساءه ، ولا قسمنا ماله » . « 1 » 253 - القطيعي : حدّثنا الحسن بن عليّ [ بن زكريّا ] البصري ، حدّثنا محمّد بن يحيى ، حدّثنا أبي ، حدّثنا الحكم بن ظهير ، عن السدّي ، عن أبي صالح قال : لمّا حضرت عبداللَّه بن عبّاس الوفاة قال : اللهمّ إنّي أتقرّب إليك بولاية عليّ بن أبي طالب . « 2 » 254 - القطيعي : حدّثنا الحسن [ بن عليّ ] ، حدّثنا أحمد بن المقدام العجلي ، حدّثنا الفضيل بن عياض ، حدّثنا ثور بن يزيد ، عن خالد بن معدان ، عن زاذان ، عن سلمان قال :

--> ( 1 ) . ورواه البغوي عن عليّ بن الجعد : الجعديات : 2617 . ورواه صالح بن محمد بن حبيب عن ابن الجعد : المستدرك للحاكم : 3 / 145 . ورواه أحمد بن عبداللَّه بن يونس والحسن بن موسى عن زهير : طبقات ابن سعد : ح 128 من ترجمة الإمام الحسن . ورواه حجّاج بن أرطاة ومطرف بن طريف ، عن أبي إسحاق : الطبقات الكبرى لابن سعد : 3 / 39 بسندين ، والمعجم الكبير : 3 / 13 ح 2560 عن أسباط عن مطرف . ورواه عاصم بن ضمرة عن الحسن عليه السلام : المسند لأحمد : 2 / 415 ح 1266 من زيادات عبداللَّه ، وسيأتي برقم : ( 351 ) . قال المحقّق الطباطبائي في تعليقه على الحديث ( 128 ) من ترجمة الإمام الحسن عليه السلام : وهذا هو القول بالرجعة الّذي تؤمن به الشيعة تبعاً لما ثبت لديهم بطرق كثيرة عن أئمّة أهل البيت عليهم السلام ، والرجعة هو رجوع بعض الأئمّة بعد ظهور الإمام المهدي عليه السلام ورجوع من محض الإيمان أو الكفر إلى دار الدنيا ، وهو أمر ثبت بالأدلّة النقليّة ، وليس في العقل ما يمنع ذلك ، وكلّ ذلك في مقدور اللَّه سبحانه ، وقد قصّ اللَّه علينا في كتابه الكريم خبر ألوف خرجوا حذر الموت فأماتهم اللَّه ثمّ أحياهم . وقال أيضاً في تعليقته على هذا الحديث من هذا الكتاب : وممّا يدلّ على أنّ هذا الجواب صدر عن تقيّة : أنّ تزويج نساء المتوفّى واقتسام الميراث لا ينافي مع عودته ، فبمجرّد زهوق الروح تنتقل التركة إلى الورثة ، سواء اقتسموها أو بقيت على حالها ، وسواء علموا أنّ اللَّه سوف يحييه أم لا . . . ، ولم تتزوج واحدة من نسائه من بعده ، ولا خلّف مالًا يقسم على الورثة . أقول : وقصّة المسيح عليه السلام أشبه ما يكون بأمر الرجعة ، وهو متّفق عليه عند المسلمين بدلالة القرآن والأخبار الكثيرة ، وهكذا قصّة عزير النبيّ عليه السلام المذكورة في القرآن فَأَماتَهُ اللَّهُ مِائَةَ عامٍ ثُمَّ بَعَثَهُ ، وقصّة أصحاب الكهف ، وقصّة بني إسرائيل المذكورة في القرآن ثُمَّ بَعَثْناكُمْ مِنْ بَعْدِ مَوْتِكُمْ وقد ألّف الكثير من العلماء رسائل وكتب حول الموضوع قديماً وحديثاً ، ومن أهمّها : كتاب « الإيقاظ من الهجعة بالبرهان على الرجعة » للحرّ العاملي المتوفّى سنة : ( 1104 ) . ( 2 ) . ورواه الحافظ السروي في المناقب : 3 / 332 فصل في محبّته ، نقلًا عن فردوس الديلمي .