الإمام أحمد بن حنبل
173
فضائل أهل البيت ( ع ) من كتاب فضائل الصحابة
سمعت حبيبي رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم يقول : « كنت أنا وعليّ نوراً بين يدي اللَّه عزّ وجلّ قبل أن يخلق اللَّه آدم بأربعة عشر ألف عام ، فلمّا خلق اللَّه آدم قسّم ذلك النور جزأين ، فجزء أنا وجزء عليّ عليه السلام » . « 1 » 255 - القطيعي : حدّثنا الحسن [ بن عليّ البصري ] ، حدّثنا أبو عبداللَّه الحسين بن راشد الطفاوي والصباح بن عبداللَّه أبو بشر جار بدل بن المحبر - يتقاربان في اللفظ ويزيد أحدهما على صاحبه - قالا : حدّثنا قيس بن الربيع ، حدّثنا سعد الخفاف ، عن عطيّة ، عن محدوج بن زيد : أنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم آخى بين المسلمين ثمّ قال : « يا عليّ أنت أخي ، وأنت منّي بمنزلة هارون من موسى غير أنّه لا نبيّ بعدي . أما علمت يا عليّ أنّه أوّل من يدعى به يوم القيامة يُدعى بي ، فأقوم عن يمين العرش في ظلّه ، فاكسى حلّة خضراء من حلل الجنّة ، ( ثمّ يدعى بأبيك إبراهيم ) [ فيقوم عن يمين العرش في ظلّه فيكسى حلة خضراء من حلل الجنّة ] « 2 » ثم يُدعى بالنبيين بعضهم على أثر بعض ، فيقومون سماطين عن يمين العرش ، ويُكسَوْن حللًا خضراً من حلل الجنّة . ألا وإنّي أخبرك يا عليّ أنّ أمّتي أوّل الأمم يُحاسبون يوم القيامة ، ثمّ أنت « 3 » أوّل من يُدعى بك لقرابتك منّي ومنزلتك عندي ، ويدفع إليك لوائي وهو لواء الحمد ، فتسير به بين السماطين آدم عليه السلام وجميع خلق اللَّه يستظلّون بظلّ لوائي يوم القيامة ، وطوله مسيرة ألف سنة ، سنانه ياقوتة حمراء ، قصبته « 4 » فضة بيضاء ، زجّه درّة خضراء ، له ثلاث ذوائب من نور : ذؤابة في
--> ( 1 ) . ورواه أبو عليّ العطشي محمد بن أحمد بن يحيى ، عن الحسن بن عليّ بن زكريّا : تاريخ دمشق : ح 186 ، مسند الفردوس : 3 / 283 ح 4851 ، مناقب الخوارزمي : 145 ح 169 من طريق الديلمي ، وروى نحوه الديلمي في الفردوس أيضاً : 2 / 191 ح 2952 عن سلمان . ورواه عليّ بن محمد العدوي الشمشاطي ، عن ابن زكريّا : مناقب ابن المغازلي : ح 130 ص 87 . وللحديث شواهد من طريق أبي ذر وجابر وأنس وأمير المؤمنين عليه السلام وغيرهم . ( 2 ) . ما بين القوسين من « ط » ، وما بين المعقوفين من أمالي الصدوق وتاريخ ابن عساكر ومناقب الكوفي ، هذا والسياقيقتضيهما . ( 3 ) . كذا في « م » والخوارزمي ، وفي الأصل ثمّ ابشر أول ، وفي المغازلي : ثمّ إنّه . ( 4 ) . في طبعة جامعة أمّ القرى : « قُضُبه » ، وفي مناقب ابن المغازلي : « قضيبه من » ، وفي الأمالي : « قصبه » .