الإمام أحمد بن حنبل
129
فضائل أهل البيت ( ع ) من كتاب فضائل الصحابة
خطبنا رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم يوم الجمعة فقال : « يا أيّها النّاس قدّموا قريشاً ولا تَقدّموها ، وتعلّموا منها ولا تُعَلِّموها ، قوّة رجل من قريش تعدل قوّة رجلين من غيرهم ، وأمانة رجل من قريشٍ أمانة رجلين من غيرهم . يا أيّها النّاس أوصيكم بحبّ ذي قرباها : أخي وابن عمّي عليّ بن أبي طالب ، فإنّه لا يحبّه إلّا مؤمن ، ولا يبغضه إلّامنافق ، من أحبّه فقد أحبّني ، ومن أبغضه فقد أبغضني ، ومن أبغضني عذّبه اللَّه عزّوجلّ » . « 1 » 191 - القطيعي : حدّثنا محمّد بن يونس ، حدّثنا حمّاد بن عيسى الجهني ، حدّثنا جعفر بن محمّد ، عن أبيه ، عن جابر بن عبداللَّه الأنصاري قال : قال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم لعليّ بن أبي طالب : « سلام عليك أبا الريحانتين من الدنيا ، فعن قليل يذهب « 2 » ركناك ، واللَّه خليفتي عليك » ، فلمّا قبض النبيّ صلى الله عليه وسلم قال عليّ : « هذا أحد الركنين الّذي قال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم » ، فلمّا ماتت فاطمة قال : « هذا الركن الآخر الّذي قال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم » . « 3 »
--> ( 1 ) . اختلفت النسخ والمصادر الّتي نقلت الرواية عن هذا الكتاب في ضبط « ذي قرباها » بين المثبت وبين « ذوي قرابتها » و « ذي قرابتي » . والحديث ضعيف سنداً ، وأمّا نصّه فعلى شطرين : الأوّل منه : فهو مساوق للخبر السالف ، وقد أشرنا إلى بطلانه ، وأضف إلى ذلك أنّ قريش كانت رأس البدعة والتحريف في صدر الإسلام ، فلا يصدّق من كلامهم ما يؤيّد بدعتهم . وأمّا الثاني : فله شواهد من غير طريق ، لا تعدّ ولا تحصى . ولم أجد لوالد محمد بن يونس الكديمي ترجمة مستقلّة ولا ذكراً في كتب الحديث . وروى نحو الفقرة الأولى سهل بن أبي حثمة وسليمان بن أبي حثمة : المصنّف لابن أبي شيبة : باب « ما ذكر في فضل قريش » ح 6 ، مسند الشافعي : ص 278 عن الزهري ، والمصنّف لعبد الرزّاق . ( 2 ) . في الفوائد المنتقاة : « تذهب » ، وفي سائر المصادر : « ينهد » . ( 3 ) . ورواه القطيعي أيضاً في الفوائد المنتقاة : ح 269 . ورواه ابن الأعرابي عن محمد بن يونس : معجم الشيوخ : ح 443 . ورواه أبو نعيم الإصبهاني عن المصنّف ، وابن خلّاد والبربهاري عن ابن يونس : حلية الأولياء : 3 / 201 ، معرفة الصحابة : ح 339 . ورواه محمد بن يعقوب البيكندي عن محمد بن يونس : فرائد السمطين : باب ( 70 ) ح 326 . وحماد بن عيسى الجهني غريق الجحفة كوفي بصري ، وثّقه النجاشي والطوسي وغيرهما ، توفّي سنة ( 208 أو 209 ) ، وقال ابن معين : شيخ صالح ، وضعّفه أبو حاتم والدار قطني وأبو داود وغيرهم .