علي أحمدي ( تعريب : عبد الحسن نجفي بهبهاني )

106

سيد قطب

أخذ يعاني من صعوبة في التنفّس . وإثر ذلك تمّ نقله إلى المستشفى بأمر من الأطبّاء ، واستمرّ به المرض حتّى عام 1964 م ، وكان يخاف عليه من الموت . وبتدهور وضعه الصحّي قام الأُخوان بمصر بالاتّصال بالأمين العامّ لحركة « الأُخوان المسلمين » بالعراق الأُستاذ أمجد الزهّاوي ، طالبين منه أن يتّصل برئيس الجمهورية العراقية آنذاك عبد السلام عارف « 1 » ، ويطلب منه أن يتوسّط عند جمال عبدالناصر في خصوص إطلاق سراح سيّد قطب . وبالفعل توسّط عبد السلام عارف لدى الحكومة المصرية ، وأُطلق سراح سيّد قطب من السجن في عام 1964 م . بعد إطلاق سراحه من السجن حدث اختلاف داخل الحركة حول ضرورة استمرار الحركة في منهاجها الذي عليه ، فكان الأُستاذ عبدالفتّاح إسماعيل ولفيف من الأُخوان يرى ضرورة الاستمرار في الجهاد والثورة ، وفي المقابل كان هناك من يرى غير ذلك . وأمّا سيّد قطب فنظراً للروح الجهادية والثورية التي كان يتحلّى بها التحق بعبد الفتّاح إسماعيل ، وألّف كتاب « معالم في الطريق » .

--> ( 1 ) عبد السلام عارف : عسكري ورجل دولة عراقي . ولد سنة 1921 م في بغداد في وسطبورجوازي صغير لعائلة تنتسب لقبائل الجميلة من منطقة الرمادي . التحق بالأكاديمية العسكرية وبكلّية الأركان ، وخدم كضابط في الجيش العراقي في حرب فلسطين ، وذلك في عام 1948 م ، وانضمّ إلى الضبّاط الأحرار عام 1957 م ، ولعب دوراً أساسياً في ثورة 14 / تمّوز / 1958 م ، فعيّن نائباً لرئيس الوزراء ووزيراً للداخلية ، ونصّب عام 1963 م رئيساً للدولة . توفّي عام 1966 م بحادث طائرة أثناء تجواله في منطقة القرنة وسط عاصفة رملية . ( موسوعة السياسة 3 : 834 - 836 ) .