علي أحمدي ( تعريب : عبد الحسن نجفي بهبهاني )

107

سيد قطب

في كتابه هذا أكّد سيّد قطب بصراحة وشجاعة تامّة على ضرورة العمل على تغيير نظام الحكم وإقامة نظام إسلامي . وبتواصله مع نشاطاته ومشواره الجهادي أخذت أفكاره وآراؤه طريقها في التأثير على الجماهير المسلمة ، وشكّلت مرجعية كبرى ، خصوصاً بالنسبة للشباب ، سواء في مصر أم في البلدان العربية . بتاريخ 9 / 8 / 1965 م القي أُلقبض على سيّد قطب للمرّة الثانية ، وأُودع السجن ، وخرجت الحركات الشيوعية بمصر والتي كانت تنصب العداء الشديد لأفكار سيّد قطب بتظاهرات تطالب فيها جمال عبدالناصر قائلة : « يا جمال ، اذبح اذبح ! » . وبتاريخ 19 / 12 / 1965 م بدأت الحكومة باستجواب سيّد قطب ورفاقه ، وانتهت عملية الاستجواب بتاريخ 20 / 12 / 1965 م . في إجابته على الأسئلة بقي سيّد قطب شجاعاً وصريحاً ، كما كان معهوداً منه قبل ذلك . وكمثال على ذلك : سأله ضابط التحقيق : « ما هو الهدف الذي تبغيه أنت ورفاقك من النشاطات التي تقومون بها » ؟ فأجابه سيّد : « الهدف النهائي الذي اتّفقنا عليه هو إقامة نظام إسلامي ، يحكم بحكم الشرع ، ويقام على أساس منهاج التربية الإسلامية » . فسأله الضابط : « إذا كان هدفكم هو التربية الدينية والأخلاقية فلماذا كانت نشاطاتكم سرّية » ؟