مجموعة مؤلفين ( اعداد : التسخيري )

93

رجالات التقريب

الامام الثائر : باقر الصدر جدلية الصراع بين الحق والباطل « 1 » أ . د . رفعت سيد احمد « 2 » مدخل : كنا إذا ذكرت بغداد في بلد . نهتز فخرا وبين الناس نختال . واليوم في عهد صدام إذا ذكرت . نغض حياء ففي التذكر اذلال ان الحديث عن الامام الشهيد آية الله العظمى السيد محمد باقر الصدر ، وبعد أكثر من عقدين على استشهاده ، يمثل لكل المخلصين لراية الاسلام والجهاد والعزة ، أيا كانت الاتجاهات الفكرية أو السياسية ، مناسبة لا تتكرر للعمل الصحيح من أجل التغيير والنهضة المنشودة داخل البلدان الإسلامية مع تحديات القرن الواحد والعشرين الميلادي ، والتي تمتد على مساحة كبيرة يحتل ضفتيها ( الاستبداد السياسي الداخلي ) ناحية و ( العولمة الاستعمارية الخارجية ) على الضفة الموازية ، وبينهما عشرات القضايا والمشكلات التي تسير داخل مياه النهر الاسلامي الكبير وتعد مناسبة الاحتفال بذكرى استشهاد السيد محمد باقر الصدر ، هي أعظم المناسبات المواتية لتأمل هذه القضايا والوصول من خلال ذلك إلى أنسب السبل للعمل والتحرك . ان الامام الشهيد لم يكن أبدا ، بعلمه وجهاده ، ملك للعراق والعراقيين ، ولكنه كان ولاشك ملك للأمة كلها ، فلقد ضرب المثل ، فكراً وسلوكاً على كونه أبعد أثراً من حدود الجغرافيا ( العراق ) ، ليصبح مؤثراً في أن التمثل الصحيح لسيرة الامام الشهيد تتطلب منا ان نؤكد بداية انها كانت سيرة صراع بين ( الحق والباطل ) حيث كان هو يمثل بلا شك الحق ، خالصاً ، ثائراً ، وكان صدام ونظام حكمه يمثل الباطل سادراً ، وقاتلًا لكل زهور الخير ، والعدل في بلاد الرافدين سواء

--> ( 1 ) - رسالة التقريب العدد 40 ص 73 . ( 2 ) - مفكر اسلامي - مصر .