مجموعة مؤلفين ( اعداد : التسخيري )
92
رجالات التقريب
الإمامية « 1 » ، ولا يوجب إلزامهم به ؛ لأن الاجتهاد يخول الفقيه ذلك من جهة ، ولا يلزم الآخرين به من جهة أخرى ، بل قد يخالف ما عليه الأكثر ، وبالتالي فهو وحده سيكون مسؤولًا عن رأيه . وأخيراً : فإن استعراض فصول الكتاب ومباحثه سيقود إلى معطيات أكبر وأكبر . ويبقى بعد ذلك : أنّهذه الأطروحة التي قدمها سماحة العلامة الحكيم ينبغي أنّيكون منهجها منهجاً نترسمه في دراساتنا وبحوثنا ؛ لتجيء كذلك يانعة الثمرات طيبة النتائج ، وأجد من المناسب هنا أنّأدعو كلّ الإخوة الباحثين في مجال الفقه الإسلامي المقارن ، حتى يلتزموا أصول الموازنة من جهة ، والى أنّيكون إيراد الآراء التي يذهب إليها فقهاء المذاهب الإسلاميّةعلى نحو اتجاهات في الفقه ، وسوف يتبين كيف أنّالمسلمين يتفقون أكثر مما يختلفون ، وأنه كثيراً ما يتفق الجعفري ، والشافعي ، والحنفي - مثلًا - ، على رأي ، كما قد يتفق الحنبلي المالكي والزيدي والظاهري على رأي آخر . وبهذا سيظهر للجميع أنّالتقارب حقيقة موضوعية قائمة ، فكما هي في الأصول كذلك هي في الفروع ، فتتعزز الثقة ، ويسود التفاهم والاحترام ، ويتحقق الانسجام والتوافق إنّشاء الله تعالى .
--> ( 1 ) - الأصول العامة : 596 .