مجموعة مؤلفين ( اعداد : التسخيري )
34
رجالات التقريب
ثم ختم الأستاذ هذا البحث بذكر نكات مهمة : منها أن مشايخ الأستاذ الإمام من رجال الطبقة الست والثلاثين ، وهو نفسه يقع في الطبقة السابعة والثلاثين . وأقول : هناك رجال لا تعلم طبقتهم بالضبط وفي مثل هؤلاء قال السيّد الأستاذ في ترتيب رجال الأسانيد : ( كأنّه من الطبقة السابعة ، أو نحو هذا الكلام ) . حكاية قصة هذه الموسوعة إنّ ماينشر من هذه الموسوعة بعنوان ( مرتب الأسانيد ) و ( مرتب رجال الأسانيد ) أو ترتيب الأسانيد وترتيب رجال الأسانيد لأمهات كتب الحديث والرجال ، كلها تأليف سيّدنا الأستاذ ، ألف أكثرها في بلدة بروجرد ثم لما انتقل إلى قم ، جدّد النظر فيها في لجنة كانت تخص ( علم الرجال ) من أشخاص معدودين في داخل البيت ، في قبال لجنة الحديث التي انعقدت متأخرة عن تلك اللجنة بسنين ، في البيت الخارج ( البرّاني ) في جماعة يتراوح بين 20 إلى 24 شخص التي توزعت فيما بعد إلى لجنتين ووزّعت كتب ( الوسائل ) بينهما . ثم بعد أن جدّد الأستاذ النظر في هذه الموسوعة الرجالية ، وضعها تحت يد صديقنا الراحل حجة الإسلام الشيخ ميرزا حسن النوري الهمداني ، ليحرّرها من جديد مع شيء من الإكمال تحت إشراف الأستاذ ، وكلّ ما يطبع الآن من هاتين السلسلتين أي ( مرتّب الأسانيد ) و ( مرتب رجال الأسانيد ) هي بخط الشيخ النوري ( رحمه الله ) سوى جزء واحد وهو ( مرتب رجال أسانيد من لا يحضره الفقيه ) فهو بخط المغفور له حجة الإسلام السيّد حسن ابن الأستاذ . وقد حكى لي صديقنا النوري قصة اتصاله بالسيّد الأستاذ وسبب اختياره إياه لتحرير هذه الكتب ، وهي أنّ الشيخ النوري كتب رسالة إلى السيّد الأستاذ في حاجة له ، فلما نظر فيها الأستاذ ورأى جودة خطّه - وكان يعجبه الخط الحسن - طلبه فنظر إليه برهة ، ثم قال له : لي كتب ألفتها ، وهي ثمرة حياتي أريد أن تُحرّرها لي من جديد ، فأعلن الشيخ النوري استعداده لذلك ، فقرّر له الأستاذ وقتاً في كلّ يوم يحضره في غرفته الخاصة التي كان الأستاذ يعيش فيها ليل نهار ، وكانت حول الغرفة رفوف الكتب التي كان يَمرّ علهيا دائماً . فأعطاه كتاباً وعلّمه كيف يرتّبها ويكمّلها . قال الشيخ النوري : إن الأستاذ الإمام كان يقول لي في بعض الأحيان : إنك مشارك لي في هذه الكتب وفي أجرها عند اللّه ، وطال هذا العمل أكثر من خمسة عشر عاماً ، وكان الشيخ النوري يعمل عمله مفرداً لا في لجنة ، إما في بيته ، وإما في بيت السيّد الأستاذ إلى جانب لجنة الحديث ، فكان يأتينا كلّ يوم ويأخذ دفاتره من خزانة الكتب التي كانت في الغرفة ، ويجلس