مجموعة مؤلفين ( اعداد : التسخيري )

25

رجالات التقريب

وأقول : هذا الطريق موجود في آخر المستدرك للشيخ النوري ، ثم أضاف : « ولي إجازة عن الآغا نجفي الإصفهاني ( م 1332 ه - . ق ) ولا تحضرني الآن . . » والعجب أنه لم يلتفت - حين ذاك - إلى الإجازات الثلاث عن ثلاثة من مشايخه . التي . وسمعت العلّامة الطهراني صاحب كتاب الذريعة ( رحمه الله ) أنه قال : « حين دخل سيّدنا البروجردي النجف كان شيخنا النوري ( رحمه الله ) قد توفّي في أمد قريب منه - وهي سنة 1320 التي دخل السيّد الأستاذ النجف الأشرف - وكنتُ جاراً للسيّد فاستجازني بحق إجازتي عن شيخي النوري فأجزتهُ » . ثم إنّ لنا إجازة عن شيخنا العلامة الطهراني عن شيخه النوري بطرقه الخمسة إلى العلامة المجلسي المذكورة في خاتمة المستدرك ص 382 فما بعدها وأنا أذكر واحدة منها وهي : الشيخ النوري عن الشيخ مرتضى الأنصاري ( م 1281 ه - ) عن المولى أحمد النراقي ( م 1245 ه - ) عن العلامة بحر العلوم ، عن الوحيد البهبهاني ، عن والده محمد أكمل ، عن العلامة المجلسي ( رحمه الله ) ( م 1110 ه - ) . ولنا إجازة أخرى عن العلامة الشيخ محمد صالح المازندراني المعروف بالسمناني ، عن شيخه الحاج ميرزا حسين بن الميرزا خيليل الطهراني ( م 1266 ) عن الشيخ جعفر كاشف الغطاء ( م 8 - 1227 ه - ) عن العلامة بحر العلوم بطريقه المذكور عن المجلسي . وطرق العلامة المجلسي إلى أرباب الجوامع والكتب وإلى المشايخ العظام كثيرة ، ذكرها الشيخ النوري في الخاتمة . وبهذا تصح لي ولغيري ممن كان أهلًا رواية أحاديث هذا الكتاب للّه الحمد . مدرسته الرجالية وآثاره في هذا العلم الرجاليون عند ( الشيعة الإمامية ) ولا سيما المتأخرين منهم قد أكثروا من جمع الأسامي وتراجم الرجال ، حتى بلغ الأمر إلى أن أنهاها العلامة المامقاني في كتابه ( منتهى المقال ) إلى ما يقرب من ستة عشر ألفاً من المحدثين وغيرهم ، مع أن علم الرجال هو معرفة حال رواة الحديث فحسب ، وهذا شيء يغاير علم التراجم على العموم الذي يهدف إلى معرفة أحوال العلماء وحياتهم من دون اختصاص بالمحدثين ، مع أن الفقيه لا حاجة له مباشرة إلى معرفة حال الآخرين ، سوى من جاءت أسماؤهم في طريق الأحايدث ، بل حتاج إلى الوقوف على حال الرواة من حيث الطبقة ومقدار الوثوق بهم ، ومعرفة مشايخهم ، ومن يروي عنهم الحديث والمشتركات ونحو ذلك ، معرفة عميقة أكثر من ذي قبل . ومعنى ذلك أن مدى الحاجة إلى معرفة رجال الحديث ، على حسب مقدار الحاجة إلى رواياتهم ، وعليه فمعرفة رجال الكتب الأربعة تقع في الصدر ، ثم معرفة رجال وأسانيد جاءت في