مجموعة مؤلفين ( اعداد : التسخيري )
140
رجالات التقريب
هذه الحرمة بين المسلمين . حتى يزيد بن معاوية الذي ارتكب هذه الجريمة الشنعاء ، ما كان يجرأ على الاستمرار بالتظاهر في عداء أهل البيت ، بل أظهر بشكل وآخر ندمه على فعلته . مما تقدّم نفهم أن أفضل طريق لجمع مودّة المسلمين على صعيد واحد هو تعريف أهل البيت للمسلمين بمضمونهم الفكري والثقافي والأخلاقي . فإذا تمكنّا أن نعرض فكر أهل البيت وطريقتهم ومواقفهم وأخلاقهم في مختلف القضايا ، فذلك أفضل طريق لتقريب المسلمين حول محور واحد . ولكن هذا لا يعني أن المسلمين جميعاً سيلتزمون بالضرورة بمدرسة آل البيت ، بل يعني أنهم سيقفون جميعاً موقف الاحترام من المشروع المطروح . وعلى هذا الأساس قمت بعدة خطوات : الأولى : تأليف كتب تعرض نظرية أهل البيت في المجالات الحساسة الهامة ، من أجل نشر ثقافة التقريب كما ذكرت . من هذه الكتب : « الحكم الاسلامي بين النظرية والتطبيق » . فقد عرضت مضمون نظرية أهل البيت في الحكم على الصعيد النظري ، ودرست التطبيق العملي الراهن لهذه النظرية في إطار الدولة الاسلامية القائمة في إيران . كما ألفت كتاب : « الوحدة الاسلامية من منظور الثقلين » . وهو على ما أعتقد من المؤلفات النادرة في موضوعه . وفيه حاولت أن أستخرج نظرية الاسلام في الوحدة مستنبطة من القرآن الكريم ومن السنة ومن أخبار أهل البيت » ( مقابلة / 51 ) . 2 « الاهتمام بالقرآن الكريم على مستوى التفسير أو على مستوى الدراسات القرآنية ، وهو اهتمام يصبّ في حقل التقريب ، لأن القرآن الكريم موضع احترام واتفاق جميع المسلمين . وكلما ازداد الاهتمام بهذا المحور من قبل جميع المسلمين ازداد تقاربهم وتفاهمهم . ولا بأس أن أشير إلى أن مدارسنا وحوزاتنا العلمية ، بسبب ظروف متعددة بعضها سياسية وبعضها اجتماعية وبعضها تنظيمية لم تولِ الدراسات القرآنية الاهتمام اللازم . ومع أن علماء الشيعة ألفوا قديماً وحديثاً أسفاراً هامة في التفسير ، أذكر منها في عصرنا الحديث تفسير الميزان . لكن الاهتمام بالدراسات القرآنية ضمن مناهج الدراسة في الحوزة العلمية ضعيف . لذلك بذلت جهوداً خاصة في حقل القرآن في النجف الأشرف ومدرستها العلمية . فقد دونت دروساً في علوم القرآن وألقيت فيها محاضرات في المعاهد العلمية التي أسست لتنظيم دراسات الحوزة العلمية في النجف . وواصلت هذا العمل العلمي في إيران بعد الهجرة التي حدثت بسبب الظروف السياسية » ( مقابلة / 52 ) . 2 - « مساهمتي في المؤتمرات ، فقد اشتركت في مؤتمرات عقدت لقضية فلسطين ، ومؤتمرات الوحدة الاسلامية التي عقدت لدراسة مسائل التقريب ، كما حضرت عدداً من المؤتمرات التي عقدت في أرجاء العالم الاسلامي » ( مقابلة / 52 ) . 4 - « عملي في مواسم الحج ، حيث أن الإمام الحكيم أول من بادر لتأسيس بعثة حج دينية