محمد واعظ زاده الخراساني

94

حياة الإمام البروجردي

وكان يراعي في الفقه النقاط التالية : 1 - كان لا يتعامل مع المسائل الخلافية بين الشيعة والسنة بصورة سلبية ، بل كان يحاول أن يتلمّس السبب الأصلي للاختلاف . ففي وجوب أداء الصلاة في أول الوقت الذي يلتزم به أهل السنّة ( كأحد القولين للشيعة وعلى عكس أغلب علماء الشيعة ) ، ولا يجيزون تأخير الصلاة عن أول وقتها بلا عذر ، كان يقول : تنطلق فتوى أهل السنّة مما أثر عن النبي الأكرم - صلى الله عليه وآله - أنه كان إماماً لجماعة المسلمين ، وإمام الجماعة لابدّ وأن يحضر في الوقت المعين ، وكان النبي يختار أول الوقت لأداء الصلاة ، وكذلك كان يفعل الصحابة والتابعون إذ اتخذوا من عمل نبيهم معياراً لعملهم ، ثم جاءت المذاهب الإسلامية فأفتى أصحابها بوجوب ذلك . في حين أن الرسول الأكرم - صلى الله عليه وآله - : كان أحياناً لا يراعي أوّل الوقت وهو في حال الاختيار ، وكذلك صرح أئمة أهل البيت بذلك ، فأصبح معياراً لفتوى الشيعة . وفي ضوء هذا التبرير كان يرى عدم صحة ما يقال من أن أهل السنّة قاموا بتبديل الأحكام عمداً ، وكان يردّ على ذلك . 2 - كان يتوكّأ على آيات القرآن ، وهو نفسه كان حافظاً آيات الأحكام . وكان يستنبط نقاطاً لطيفة من الآيات القرآنية . 3 - كان لا يهتم بتفريع الفروع والخوض في البحوث الإضافية غير الضرورية . ولم يتابع مثل هذه المسائل . وكان يطرح خلال مدة التدريس كلها بحثين من هذا النوع فقط ، وهما : فروع العلم الإجمالي ، واللباس المشكوك .