محمد واعظ زاده الخراساني

95

حياة الإمام البروجردي

4 - كان يهتم بأقوال المعاصرين وآرائهم في المسائل المذكورة . مثلًا في المسألة المتعلقة باللباس المشكوك ، كان يقرأ رسالة ( اللباس المشكوك ) لآية الله النائيني نصاً ويوضح موضوعها . وكان يقدر منهج المرحوم آية الله الحائري مؤسس الحوزة العلمية بقم في كتاب ( الصلاة ) ، ويقول : « لم أر أحداً يكتب المواضيع العلمية المعقدة بهذه السلاسة والبساطة والإيجاز » . وكان الأستاذ البروجردي يكنّ حباً خاصاً للشيخ الطوسي من بين القدماء . ويرى أن الشيخ الّف بعض كتبه ، مثل : « الخلاف » ، و « المبسوط » للعالم الإسلامي عامة ، وبعضها الآخر ، مثل : « النهاية » والكتب الفقهية الأخرى لعالم التشيع خاصة . وكان يدافع عنه إذا ما وجّه أحد نقداً يؤاخذه به ، ويقول : « لعل الشيخ الطوسي لم يكرس من وقته أكثر من خمس دقائق لهذه المسألة بسبب كثرة مشاغله العلمية . » . ولم يكن الأستاذ ينتهي من البحث بنحو جازم قاطع ، حتى إنه كان يترك المسائل ناقصة ليتابعها طلّابه . علاقة الفقه بتقريب المذاهب الإسلامية نحن نعلم أنّ آية الله البروجردي كان يولي اهتماماً كبيراً بمسألة الوحدة الإسلامية وتقريب المذاهب ، ولذلك رأيناه يتعاون مع « دار التقريب » في القاهرة ، ويتبادل الرسائل مع مؤسسيها أمثال : الشيخ عبد المجيد سليم ، والشيخ محمود شلتوت . وكانت له علاقة مباشرة بالسكرتير العام للدار ، وهو الشيخ محمد تقي القمي ، وكان يدعم الدار