محمد واعظ زاده الخراساني

72

حياة الإمام البروجردي

إليها ألفين تقريباً ، أما عند وفاته فكان عددهم يناهز ستة آلاف . وهذا مؤشر جيد على تقدم الحوزة وتطورها كمياً . أما من حيث النوعية فقد تغير وضع الحوزة تماماً ، فكان بين الطلّاب ، عدد كبير من المثقفين والدارسين في المدارس الرسمية والجامعات . ومن العوامل التي أثّرت على تطوير الحوزة نوعياً ، وأفضت إلى تعرّف الطلاب على الثقافة الإسلامية الجديدة : الظروف الزمانية ، والأساليب الجديدة في كفاح التوجّهات العلمانية والشيوعية ، والتطور الحاصل من جراء المحاضرات الدينية التي كان يلقيها اثنان من الوعاظ والخطباء المشهورين ، وهما : الشيخ الفلسفي ، والمرحوم الشيخ راشد ، وآخرون غيرهم ومطالعة الطلاب المجلات والصحف ، والكتب الإسلامية الصادرة في مصر ، ووجود عدد من الكتاب البارزين بين علماء الشيعة من أمثال : المرحوم الشيخ محمد حسين آل كاشف الغطاء ، والسيّد هبة الدين الشهرستاني والعلامة الأميني صاحب الغدير ، وآخرين غيرهم في العراق . والعلامة السيّد محسن الأمين العاملي ، والعلامة السيّد عبد الحسين شرف الدين في بلاد الشام ولبنان . وعدد من العلماء من أصحاب الأقلام مثل المرحوم الميرزا خليل كمره‌اي في إيران . وقد لمست بنفسي تأثير هذه العوامل إبان دراستي ، أي من سنة 1358 ه ق فما يليها وكنت أحد أولئك الطلاب الذين تأثروا بتلك العوامل . مضافاً إلى ذلك ، فانّ هناك عوامل أخرى كان لها تأثير كبير على تربية الطلاب وإعدادهم ، مثل الأفكار الإصلاحية الوضّاءة لآية الله البروجردي ، وغيره من العلماء والمدرسين الكبار ، من نحو : آية الله