محمد واعظ زاده الخراساني
73
حياة الإمام البروجردي
الصدر ، وآية الله الخوانساري ، وآية الله الكاشاني ، ومن بعدهم ، سماحة الإمام الخميني ، والمتكلم المناضل المتنوّر المرحوم الميرزا محمد تقي الإشراقي . مضافاً إلى ذلك كما سنذكر لاحقاً ، تميّز آية الله البروجردي بمبادئه وأسسه الخاصة في الأصول والفقه وعلم الرجال مما يرغم الطلاب - لا محالة - على المطالعة والمتابعة ، ومن ثم ليُحدث تطوراً في أفكارهم العلمية . ومما أثّر على إحداث ذلك التطور الفكري : قُرب قم من طهران ، وتردد الطلاب على العاصمة ، واحتكاكهم بالمفكرين ، وأساتذة الجامعات ، والسياسيين ، ورجال الحكومة ، والشخصيات المطلعة العاملة فيالسوق . في ضوء ذلك كله ، تبدلت تلك الحوزة الجامدة الضعيفة بحوزة ناشطة فاعلة حية في غضون بضع سنين . وفي أيام محرم وصفر والمناسبات الأخرى ، كان الطلاب الشباب ، من المتنورين والمطلعين على متطلبات العصر ، يتوجهون إلى المدن الأخرى للتبليغ . وخلال ممارستهم التبليغ كانوا يحظون بانشداد الناس إليهم وإقبالهم عليهم . وإذا ما عادوا من هذه المهمة الكبيرة كانوا يحملون معهم ثناء الناس وشكرهم وتقديرهم . وبعد عودتهم تنهال رسائل وبرقيات الثناء والتقدير من شتى أنحاء البلاد على آية الله البروجردي والعلماء الآخرين مما يبعث على تشجيعهم وتحفيزهم وبعث الأمل في نفوسهم . وكان آية الله البروجردي نفسه يرتقي المنبر بعد الصلاة في بروجرد . وفي قم أيضاً ، حيث كان يتصدى بين حين وآخر للوعظ