محمد واعظ زاده الخراساني
63
حياة الإمام البروجردي
قيل بأن ذلك الاحترام الفائق الذي أبداه المرحوم النهاوندي للسيّد ، مع زهده ومنزلته المرموقة ، أفضى إلى أنه عندما تشرف بزيارة العتبات المقدسة في العراق ، تواضع له المرجع الكبير آية الله العظمى السيّد أبو الحسن الإصفهاني ، فأخلى له مكان صلاته في صحن الإمام علي - عليه السلام - وقيل للمرحوم النهاوندي في عالم الخلسة وهو جالس على سجادته في الصحن : ( إحترمت ولدنا فاحترمناك ) ، وعندما عاد إلى إيران ، نقل هذه الحادثة العجيبة إلى آية الله البروجردي في قم . ذكرياتي الخاصة بهذه السفرة أحتفظ بذكريات كثيرة حول هذه السفرة ، وذلك لملازمتي المستمرة لآية الله البروجردي وحبّ الاستطلاع الذي أحمله بين جوانحي . إنّ إحدى هذه الذكريات تتعلق بعمل علمي وثقافي محمود يخصّ فهرس المكتبة المركزية للآستانة الرضوية المقدسة . إذ كان القائمون على هذا العمل قد أعدوا ثلاثة أجزاء من الفهرس للمكتبة ، في حين ظلّ القسم الأعظم من المخطوطات دون فهرسة . وبعد زيارة قام بها سيّدنا البروجردي للمكتبة ، أصدر أوامره لنائب متولي الآستانة الرضوية المقدسة آنذاك لإنجاز ذلك المشروع الكبير وإعداد فهرس تام للمكتبة بأسرع وقت ، وأكد عليه أن يرى نموذجاً منه وهو لا يزال في مشهد . وظل يتابع هذا المشروع بصورة منتظمة عدة سنين . ذهبت إلى قم سنة 1369 ه لمواصلة الدرس ، وكنت أتردد على مشهد في فصل الصيف . وفي إحدى سفراتي بَشّرني العاملون في