محمد واعظ زاده الخراساني
64
حياة الإمام البروجردي
المكتبة بطبع الجزء الخامس من الفهرس ، فأخبرت سيّدنا البروجردي بذلك في قم ( لا زال العمل بهذا المشروع قائماً ، وبلغ عدد الأجزاء أكثر من عشرة . ولابد أن نعدّ هذا المشروع من ذكريات ذلك الرجل العظيم وبركاته ) . وعندما أخبرته ، قلت : الجزء الخامس ، فقال : الجزء الرابع ، وهكذا تبادلنا الحديث حول هذا الموضوع ، فاتضح لي أنه كان يواكب العمل بدقة ، ويضبط تعداد الأجزاء . ظفر السيّد في سفرته هذه بنسخة من كتاب الرجال للشيخ الطوسي كانت موجودة في مكتبة الآستانة . وكان قبل ذلك يفيد من « رجال المامقاني » في أعماله العلمية والرجالية ، فجعل منقولات المامقاني في مجموعة واحدة ، فهيّأ لنفسه « رجال الشيخ الطوسي » . بعد ذلك طابق كتابه مع تلك النسخة ، فتطابق معها إلّا في بعض المواضع . هذا نموذج من جهوده المضنية في طلب العلم ، ولا سيما علم الرجال الذي كان صاحب مدرسة فيه وسأتعرض إلى ذلك لاحقاً . ومن ذكريات تلك الفترة أنه تشرف لدى وروده مشهد بزيارة الحرم الرضوي الشريف بمعية عدد من العلماء والمستقبلين ، فشاهد أحد الزوار يقبل عتبة الروضة الرضوية المقدسة ، فامتعض من هذا العمل احتجاجاً « بأنه يصبح ذريعة بيد الآخرين لاتهامنا بأننا نعبد الإمام ونسجد له ، ونحن بالفعل متّهمون بذلك مع أنّا لا نقوم بهذه الأعمال ، فكيف إذا قمنا بها وشاهدها الآخرون . إذن لا نستطيع أن نبرىء أنفسنا مهما أتينا بالدليل . » فرحّب المتدينون الواعون المنفتحون بكلامه هذا في حين لم يستسغه المتنسكون التقليديون . بيد أنه - على كلّ