محمد واعظ زاده الخراساني

60

حياة الإمام البروجردي

مشهد قد أصبحت حوزة لها شأنها وأهميتها . وذلك بفضل ما أولاه المدرسون والعلماء وعلى رأسهم آية الله ميرزا أحمد الكفائي الخراساني نجل الأستاذ الأكبر الآخوند الخراساني رحمهما الله تعالى . أما الحوزة العلمية في قم ، فبالرغم مما تعرضت له من نكبات قاتلة ، ونتيجة للجو الإرهابي السائد الذي حدا بعدد كبير من الطلاب‌ترك الحوزة ، ومزاولة العمل الإداري ، أو العمل التجاري الحر ، أو أنهم عادوا إلى مدنهم ، بالرغم من ذلك كله ، ظلت الحوزة محتفظة بهويتها بفضل الدور المشرّف الذي أداه أولئك المراجع الثلاثة ، وغيرهم من المدرسين الكبار مثل الإمام الخميني ، وآية الله السيّد محمد الدّاماد ، وآية الله الكلبايكاني وآخرين غيرهم . فدور هؤلاء العلماء في المحافظة على الحوزة وصيانتها في تلك الفترة العصيبة يستحق الثناء والتقدير . وجميع أولئك العلماء اتفقوا على دعوة آية الله البروجردي ، وقدّموا له المساعدات اللازمة . وكما قلنا سابقاً فقد كان اسم السيّد البروجردي معروفاً في قم قبل ذلك ، وذاع صيته في كافّة الأوساط العلمية . فمن الطبيعي أن يستقبلوه استقبالًا رائعاً يليق بشأنه . وأن تقام له المجالس ، وتلقى له الخطب الحماسية ، وتنشر له القصائد الرائعة ، وتعم الفرحة والبهجة ، وينتعش الأمل ، كلّ ذلك شكراً لله على مجيء ذلك السيّد الكبير إلى قم ليرفد حوزتها بحياة جديدة . وكنت أنا وغيري من الطلاب في حوزة مشهد نحمل نفس الشعور . وكنا نتطلع إلى مستقبل زاهر للحوزات العلمية بزعامة هذا الأستاذ الكبير . كان دخول سيّدنا البروجردي قم عصر يوم الخميس 26 صفر