محمد واعظ زاده الخراساني

61

حياة الإمام البروجردي

سنة 1364 ه وكان أهالي بروجرد لا يزالون يصرون على عودة السيّد إليهم بيد أن أصواتهم هذه المرة لم تصل إلى مكان ، ولم يرجع السيّد إلى مسقط رأسه قط . كان سيّدنا البروجردي يقيم صلاة الجماعة في الصحن الكبير لحرم السيّدة فاطمة بنت الإمام موسى بن جعفر - عليه السلام - حيث حل محل آية الله الصدر الذي ترك الصحن احتراماً له . وكان يلقي دروسه في الفقه والأصول هناك ، وفي مسجد ( بالأسر ) ، وأحياناً في المدرسة الفيضية ، ومسجد ( عشق علي ) ، وكان يحضر تلك الدروس جميع المدرسين الكبار في الحوزة إلّا المراجع الثلاثة المذكورين وقليل من الآخرين ومن هؤلاء المدرسين الكبار : الإمام الخميني ، والسيّد محمد الداماد وأنا بنفسي كنت أرى هذين العالمين الجليلين حتى السنة الأخيرة من حياة سيّدنا البروجردي يحضران حلقات درسه فقهاً وأصولًا . وسأتحدث لاحقاً عن تلك الدروس . علماً أن ذينك العالمين كانا يحضران جلسة استفتائه أيضاً ويعاضدانه مع غيرهما من المدرسين الكبار في أعماله الثقيلة التي كانت على عاتقه كمرجع عام للشيعة الإمامية . السفر إلى مشهد سافر سيّدنا البروجردي إلى مشهد في صيف تلك السنة هرباً من جو قم القائظ ، فاستقبله أهالي المدينة ولا سيما العلماء والطلاب استقبالًا حاراً . وشاركت أنا شخصيا في مراسم الاستقبال ، وأنا طالب