محمد واعظ زاده الخراساني
57
حياة الإمام البروجردي
برقية أرسلها اليه . وهدّده بالتحرك نحو طهران فيما إذا لم يستجب لمطالب آية الله القمي . وحمّل الحكومة تبعة ما تؤول إليه الأوضاع من خطورة بالغة . وأرسلت العشائر برقيات مماثلة . فاضطرت الحكومة إلى الاستجابة لمطالب آية الله القمي . بعد ذلك عاد السيّد القمي إلى العتبات المقدسة . فالتقى آية الله البروجردي في مدينة ملاير وهو في طريقه إلى مقصده . وهذا آخر لقاء بين ذينك المرجعين والزعيمين الدينيين المعاصرين ، اسم كلّ منهما « الحاج آقا حسين » : أحدهما القمي والآخر البروجردي ، جزاهما الله عن الإسلام خير الجزاء . السفر إلى طهران للمعالجة سافر سيّدنا البروجردي إلى طهران للمعالجة حيث كان يعاني من « فتق ريح » سنين طويلة ، فرقد في مستشفى « فيروز آبادي » . استغرق رقوده في المستشفى سبعين يوماً حيث أجريت له عمليتان جراحيتان . وانهالت عليه البرقيات من مختلف أنحاء البلاد ، ومنها قم . مضافاً إلى ذلك كان عدد من مدرّسي الحوزة العلمية في قم وفضلائها يعودونه في المستشفى . فاستثمروا هذه الفرصة ، وطلبوا منه الانتقال إلى قم لتولي شؤون الحوزة فيها . وكان هذا أيضاً طلب عدد من تجار قم وطهران . ونتيجة لكثرة الطلبات ، اتخذ قراره الأخير رويداً رويداً بعد الاستخارة مستجيباً لتلك الطلبات . عندما كان السيّد راقداً في المستشفى ، زاره الشاه ( محمد رضا ) فاستطاع عن طريق هذه الزيارة أن يكسب له شعبية في بداية حكومته .