محمد واعظ زاده الخراساني
58
حياة الإمام البروجردي
وأراد أن يعزّز موقعه لمواجهة الأوضاع المتدهورة في البلاد حيث كانت إيران محتلة من قبل قوات الحلفاء ، إضافة إلى تحركات حزب ( توده ) الشيوعي والأحزاب الأخرى واغتنم سيّدنا البروجردي هذه الفرصة ، فتحدث مع الشاه حول بعض المسائل والقضايا الداخلية المهمة ، منها : قضية الصحافة حيث كانت الصحف تتهجم على المقدسات بكل صلافة ووقاحة . وقدّم توجيهاته القيمة في هذا المجال ، فقال : « نظراً لما جرى من غفلة وتساهل في الماضي ، لذلك يجب الاهتمام بالمعنويات والشؤون الدينية ولا سيما بين الشباب . » علماً بأن هذا اللقاء كان أول لقاء بين الشاه الشاب آنذاك وبين سيّدنا البروجردي . أعقبته لقاءات أخرى في قم ، كان السيّد الأستاذ ينبهه فيها على بعض المطالب الضرورية . بيد أنّ هذه المطالب لم تلق أذناً صاغية ، إلى أن حدث ما قد حدث . ولو كان الشاه قد سمع تلك التذكيرات وعمل بها ، لما غرق في الوحل إلى تلك الدرجة التي تقوّضت فيها أركان حكومته وملكه . وكثير مما ذكرته هنا جاء في مقابلة مجلة الحوزة مع آية الله السلطاني بشكل مفصّل . الإقامة في قم توجه آية الله البروجردي إلى قم بعد خروجه من المستشفى فقوبل بحفاوة بالغة ، وحطّ رحاله في قم . وكانت الحوزة العلمية فيها تدار من قبل ثلاثة من المراجع الكبار هم : السيّد صدر الدين الصدر ، والسيّد محمد حجّت ، والسيّد محمد تقي الخوانساري . ولكلّ من هؤلاء