محمد واعظ زاده الخراساني

182

حياة الإمام البروجردي

كتب إليه المرحوم الشيخ محمود شلتوت شيخ الجامع الأزهر حين ذاك مرة يقول : « أُثمّن جهودكم ، وأسال الله القادر العليم أن يحقق آمالكم الإسلامية . . . وبُشراكم فإن خطواتكم على طريق التقريب كانت مدعاة للصلاح والسير نحو الله » . كما كتب إليه المرحوم الشيخ عبد المجيد سليم - وكان شيخاً للأزهر قبل الشيخ محمود شلتوت - رسالة في مرضه وأجابه السيد عليها . كان السيد الأستاذ يعقد الأمل الكبير على « دار التقريب » في القاهرة ، ويرعى أمينها الشيخ محمد تقي القمي . وحين كنت أراجع الإمام البروجردي في بيته إكمالا لمشروع « جامع أحاديث الشيعة » رأيت الشيخ القمي مرارا في بيته منتظرا لقاءه . ومن الظواهر الهامة في نشاط السيد البروجردي على الصعيد العلمي تغيير مسير الحوار بين أهل السنّة والشيعة ، نحو ما يمكن أن يتّفقوا عليه ، وإبعاد الحوار عن المسار الذي لا يمكن أن يتّفقوا عليه . . على سبيل المثال ما رأيت السيّد الأستاذ يطرح مسألة « الخلافة » على الإطلاق في جلساته العامة والخاصة ، في الدرس وفي خارج الدرس . بل سمعته في جلساته الخاصة يقول : « مسألة الخلافة لا جدوى فيها اليوم لحال المسلمين ، ولا داعي لإثارتها وإثارة النزاع حولها . ما الفائدة للمسلمين اليوم أن نطرح مسألة من هو الخليفة الأول ؟ إنما المفيد