محمد واعظ زاده الخراساني

183

حياة الإمام البروجردي

لحال المسلمين اليوم هو أن نعرف المصادر التي يجب أن نأخذ منها أحكام ديننا » . من هنا كان السيد يؤكد على حديث الثقلين : « إني تارك فيكم الثقلين ، ما إن تمسّكتم بهما لن تضلوا أبداً : كتاب الله وعترتي . وإنهما لن يفترقا حتى يردا عليّ الحوض » « 1 » . ولا يكاد يمر شهر على دروسه دون أن يذكر في مناسبة هذا الحديث . وكان هذا أسلوب السيد المرحوم عبد الحسين شرف الدين أيضا . فقد كان يؤكد في حواره مع شيخ الأزهر الفقيد الشيخ سليم البشري أن دليلنا على أخذ السنة من طريق أهل البيت هو حديث الثقلين . وسمعت أن السيد البروجردي أهدى شيخ الأزهر الراحل عبد المجيد سليم كتاب « المبسوط » للشيخ الطوسي ، وكان لهذا الكتاب أثر كبير على الشيخ عبد المجيد ، ورُوي عنه في أواخر حياته قوله : « سواء حين كنت مفتيا لمصر ، أو حين أصبحت بعد ذلك عضوا في لجنة إفتاء الأزهر ، متى ما تصدّيت لمعالجة مسألة للإفتاء كنت أراجع كتاب المبسوط » . وكان هذا الشيخ المبجّل من مؤسسي « دار التقريب بين المذاهب الإسلامية » وعضوا لجماعة التقريب .

--> ( 1 ) - جمع أحد علماء قم كل أسانيد هذا الحديث مشيراً إلى اختلاف جاء في متنه في كتاب نشرته « دار التقريب بين المذاهب الإسلامية » فيالقاهرة وأعاد طبعه « المجمع العالمي للتقريب بين المذاهب الإسلامية » ، وقدمت للموضوع مقدمة وافية نشرت في مجلة « رسالة التقريب » العدد 5 .