الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء
68
تحرير المجلة ( ط . ج )
تَسْرِيحٌ بِإِحْسانٍ « 1 » . كما أنّها لو امتنعت عن أداء حقّه - وهو : تمكينه من نفسها للمواقعة متى شاء إلّا لعذر مشروع - أو لم تعاشره بالمعروف ، فتعبس في وجهه وتخرج من غير إذنه وتغلظ كلامها معه وما أشبه ذلك ، صارت ناشزا وسقطت نفقتها ، فيتدرج معها بالمراتب الثلاث المذكورة في الآية الشريفة : فَعِظُوهُنَّ وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضاجِعِ وَاضْرِبُوهُنَّ فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ فَلا تَبْغُوا عَلَيْهِنَّ سَبِيلًا « 2 » . ويلزم أن لا يكون الضرب مبرحا ولا جارحا . الشقاق : وهو : النشوز من الطرفين والكراهة من الجانبين . والحكم هنا التحكيم ، كما ذكره الكتاب المجيد : فَابْعَثُوا حَكَماً مِنْ أَهْلِهِ وَحَكَماً مِنْ أَهْلِها « 3 » ، فإن قدرا على الإصلاح فهو ، وإلّا فرّقا بينهما مع الإذن . ومن مختصّات العقد الدائم : الطلاق : فإنّه لا يأتي بالمنقطع ، بل ينتهي بانتهاء المدّة أو بهبتها .
--> ( 1 ) سورة البقرة 2 : 229 . ( 2 ) سورة النساء 4 : 34 . ( 3 ) سورة النساء 4 : 35 .