الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء

150

تحرير المجلة ( ط . ج )

فيوقف النخيل - مثلا - من حيث ثمرها لا من حيث حطبها وكربها ، والبقرة من حيث لبنها لا من حيث حرثها ، والكتاب من حيث المطالعة لا الاستنساخ ، فتبقى ما عدا الجهة الموقوفة على ملكه . ولكن لا حقّ له في بيع العين وإن كانت أكثر منافعه مملوكة له ، و : « الوقوف على ما يقفها أهلها » « 1 » وأف بصحّة ذلك . ( 203 ) الوقف على الجهات العامّة - كالمدارس والمنازل والفنادق للمسافرين ونحوها - يجوز للواقف الانتفاع بها كسائر الناس . أمّا الوقف على العنوان - مثل : الفقهاء والفقراء وطلبة العلوم إن كان منهم أو دخل فيهم - فإن كان الوقف على التوزيع أشكل دخوله على المشهور « 2 » ، وإن كان على نحو الجهة والمصرف جاز على الأصحّ ، وكذا لو وقفه على أمام المسجد ونحوه وصار هو إمام المسجد . ( 204 ) لو اشترط في الوقف عوده إليه عند حاجته فالمشهور صحّة الشرط « 3 » .

--> ( 1 ) الكافي 7 : 37 ، الاستبصار 4 : 100 ، التهذيب 9 : 133 ، الوسائل الوقوف والصدقات 2 : 1 - 2 و 7 : 2 ( 19 : 175 و 176 و 193 ) ، بأدنى تفاوت . ( 2 ) لاحظ المسألة في : المختلف 6 : 276 ، المسالك 5 : 363 - 364 ، الرياض 10 : 179 - 181 ، الجواهر 28 : 72 - 73 . ( 3 ) قارن : المقنعة 652 ، النهاية 595 ، المراسم 197 ، المهذّب 2 : 93 ، المختلف 6 : 254 ، الروضة البهيّة 3 : 172 ، الرياض 10 : 117 . ونسبه الشهيد الثاني لمعظم الفقهاء في المسالك 5 : 364 . وادّعى المرتضى الإجماع عليه في الانتصار 468 .