الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء

118

تحرير المجلة ( ط . ج )

أوصيت له بكذا . ( 162 ) كذلك يكفي في القبول كلّ ما دلّ عليه من لفظ أو فعل أو إشارة ، بل يكفي عدم الردّ إلى موت الموصي ، فيملك الموصى له المال قهرا . ولو ردّ في الحياة ثمّ قبل ملك بالموت . أمّا لو قبل بعد الردّ والموت فالمشهور أنّه لا يملك « 1 » . وكذا لو ردّ بعد الموت لم ينفع القبول بعده « 2 » . وفي الفرق تأمّل . ( 163 ) يعتبر في الموصي : الكمال بالعقل ، والبلوغ . فلا تصحّ من المجنون ، ولا من الصبي إلّا إذا بلغ عشرا وكان رشيدا ، ولا من المغمى عليه ، ولا من السكران . والاختيار ، والحرّية إن كانت الوصية بمال ، وعدم السفه والفلس ، إلّا مع إجازة المولى أو الولي أو الغرماء . ومن أحدث بنفسه ما يوجب هلاكه من جرح أو شرب سمّ ونحوها ثمّ أوصى لم تنفذ وصيته . ولعلّه لدلالته على السفه . ولو عوفي واستمرّ عليها نفذت .

--> ( 1 ) قارن : المختلف 5 : 300 ، المسالك 6 : 123 - 124 . ( 2 ) هذه العبارة لا تخلو من تعقيد ، والصور كثيرة ، تنشأ من القبول والردّ وتعاقبهما قبل الموت وبعده منفردين أو مركّبين ، تخرج أحكامها بالتأمّل . ( منه رحمه اللّه ) .