الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء
50
تحرير المجلة ( ط . ج )
ومرّة يكون معلّقا بشرط [ . . . ] إلى آخرها « 1 » . [ إفساد التعليق للوكالة ] بناء على أنّ الوكالة عقد ، وقد مرّ عليك غير مرّة أنّ التنجيز شرط في عامّة العقود ، إلّا ما خرج بالدليل ، وأنّ التعليق يفسد العقد « 2 » ، يتحصّل من هاتين المقدّمتين أنّ التعليق يفسد الوكالة . فلو علّقها على شرط أو وصف - كما لو قال : أنت وكيل إن جاء زيد من السفر على بيع داري ، أو : أنت وكيل عند مجيء الحاجّ - بطل . [ صحّة التعليق في متعلّق الوكالة لا ذاتها ] نعم ، لو قيّد العمل الموكّل فيه بقيد أو شرط صحّ ، كما لو قال : أنت وكيل على بيع داري ولكن عند مجيء زيد ، فهو وكيل مطلق فعلا ، ولكن على البيع الخاصّ .
--> ( 1 ) تكملة المادّة في مجلّة الأحكام العدلية 171 : ( مثلا : لو قال : وكّلت على أن تبيع فرسي هذا إذا أتى فلان التاجر إلى هنا ، وقبل الوكيل ذلك ، تنعقد الوكالة معلّقة بمجيء التاجر ، وللوكيل أن يبيع الفرس إذا أتى التاجر ، وإلّا فلا . ومرّة يكون مضافا إلى وقت . مثلا : لو قال : وكّلتك على أن تبيع دوابّي في شهر نيسان ، وقبل الوكيل ذلك ، يكون بحلوله وكيلا ، وله أن يبيع الدوابّ في ذلك الشهر أو بعده ، وأمّا قبل حلوله فليس له أن يبيع . ومرّة يكون مقيّدا بقيد . مثلا : لو قال : وكّلتك على أن تبيع ساعتي هذه بألف درهم ، تكون وكالة الوكيل مقيّدة بعدم البيع بأقلّ من ألف درهم ) . انظر : بدائع الصنائع 7 : 426 ، البحر الرائق 7 : 140 ، الفتاوى الهندية 3 : 567 . وعند الشافعي : لا تجوز هذه الصور المذكورة ، ولا تنعقد الوكالة . راجع : فتح العزيز 11 : 221 ، المجموع 14 : 108 - 109 ، مغني المحتاج 2 : 223 . ( 2 ) مرّ ذلك في ج 1 ص 374 وج 2 ص 228 و 236 وج 3 ص 59 .