الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء

49

تحرير المجلة ( ط . ج )

البيان ، كوضوح : ( مادّة : 1455 ) « 1 » . [ وضوح ( مادّتي : 1454 و 1455 ) من ( المجلّة ) ] فإنّ أساليب البيان تختلف حسب اختلاف القصود ، فقد يقصد المتكلّم المالك جعلك وكيلا على بيع سلعته أو شراء سلعة له ، وقد يجعلك واسطة وسمسارا بينه وبين البائع أو المشتري ، وهما متغايران حكما وموضوعا . ( مادّة : 1456 ) يكون ركن التوكيل مرّة مطلقا . يعني : لا يكون معلّقا بشرط ، أو مضافا إلى وقت ، أو مقيّدا بقيد .

--> - كذلك الشخص الذي أرسله أحد إلى السمسار على أن يشتري منه فرسا ، إذ قال له : إنّ فلانا يريد أن يشتري منك الفرس الفلاني ، وقال السمسار : بعته إيّاه بكذا ، اذهب وقل له وسلّم هذا الفرس إليه ، فإذا أتى الشخص وسلّم الفرس إليه وقبل ذلك - على المنوال المشروح - ينعقد البيع بين السمسار وبين المرسل إليه ، ولا يكون ذلك الشخص إلّا واسطة ورسولا ، وليس بوكيل . وكذلك لو قال أحد للجزّار : أعط لأجلي كلّ يوم مقدار كذا لحما إلى خادمي فلان الذي يذهب ويأتي إلى السوق ، وأعطاه ذلك - على هذا الوجه - يكون ذلك الخادم رسول سيّده ، ولا يكون وكيله ) . لاحظ : تبيين الحقائق 4 : 255 ، البحر الرائق 7 : 140 ، حاشية ردّ المحتار 5 : 509 ، منحة الخالق 7 : 140 . ( 1 ) وردت المادّة - على ما في مجلّة الأحكام العدلية 171 - بصيغة : ( يكون الأمر مرّة من قبيل الوكالة ، ومرّة من قبيل الرسالة . مثلا : لو اشتري خادم من تاجر مالا بأمر سيّده يكون وكيله بالشراء ، وأمّا لو استلم المال من التاجر وأرسل خادمه ليشتريه ويأتيه به يكون رسول سيّده ولا يكون وكيله ) . قارن : البحر الرائق 7 : 140 ، حاشية ردّ المحتار 5 : 509 .