الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء

300

تحرير المجلة ( ط . ج )

بها « 1 » . والخدشة فيه واضحة . وفي بعض الأحاديث : أنّه تعبّد خاصّ وإيماء إلى بطلان القياس « 2 » ، وإلّا فالقتل أعظم جريمة عند اللّه تعالى وأضرّ في المجتمع مع أنّه لم يعتبر في إثباته الأربعة . وعندنا - مع ذلك - في هذا الحكم حكمة دقيقة لا مجال لذكرها في هذا المقام . ويلحق بالزنى أخواه : اللواط ، والسحق . وفي إتيان البهائم خلاف « 3 » . القسم الثاني : ما لا يثبت إلّا بشاهدين من الرجال . وهو : ما عدا ما تقدّم من باقي الجرائم والجنايات ، كالقتل ، والسرقة

--> ( 1 ) حكي هذا التعليل في المسالك 14 : 246 . ( 2 ) راجع الوسائل الشهادات 49 : 1 و 2 ( 27 : 408 و 409 ) . ( 3 ) فقيل : إنّه يتوقّف على أربعة رجال ؛ عملا بالأصل ، ولكونه وطيا محرّما في معنى الزنى ومشتملا على الهتك . حكي هذا عن الطوسي في الجواهر 41 : 155 . وقيل : يكتفى فيه بشاهدين ؛ لأنّ الشارع جعل ثبوت الأحكام في غير الزنى بشاهدين ؛ لقوله تعالى : وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ ( سورة الطلاق 65 : 2 ) ، وقوله تعالى : وَاسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ مِنْ رِجالِكُمْ ( سورة البقرة 2 : 282 ) ، وإتيان البهائم ليس بزنى ولا يوجب الحدّ وإنّما التعزير . وهذا هو مختار الأكثر كما في المسالك 14 : 247 ، والمشهور كما في الجواهر 41 : 155 .