الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء

229

تحرير المجلة ( ط . ج )

ويقضى عنه دينه وهو غائب ، ويكون الغائب على حجّته إذا قدم ، ولا يدفع المال إلى الذي أقام البيّنة إلّا بكفلاء إذا لم يكن مليّا » « 1 » . نعم ، في خبر آخر : « لا يقضى على غائب » « 2 » . والمراد به : لا يقضى عليه قضاء قطعيا حاسما ؛ لأنّ الدعوى عليه لا تسمع ، والبيّنة لا تقبل . هذا ذرو من القول أو ذرّة من ذروة ممّا ذكره فقهاؤنا في شرائط صحّة سماع الدعوى ، ذكرناها موجزة كرؤوس أقلام ، وقد أخلّت ( المجلّة ) بأكثرها . ومنه تجد الفرق بين الفقاهتين أو الثقافتين ، واللّه ولي توفيق الجميع . وإلى الشرط الحادي عشر أشارت ( المجلّة ) في : ( مادّة : 1617 ) يشترط أن يكون المدّعى عليه معلوما . . . إلى آخرها « 3 » . وإلى الثاني عشر أشارت ب :

--> ( 1 ) الكافي 5 : 102 ، التهذيب 6 : 191 و 296 ، الوسائل كيفية الحكم وأحكام الدعوى 26 : 1 ( 27 : 294 ) ، مع اختلاف يسير . ( 2 ) قرب الإسناد 141 ، الوسائل كيفية الحكم وأحكام الدعوى 26 : 4 ( 27 : 296 ) . ( 3 ) تكملة هذه المادّة في مجلّة الأحكام العدلية 195 : ( بناء عليه إذا قال المدّعي : لي على أحد من أهل القرية الفلانية أو على أناس من أهلها مقدار كذا ، بدون تعيين ، لا تصحّ دعواه ، ويلزم عليه تعيين المدّعى عليه ) . انظر : بدائع الصنائع 8 : 411 ، البحر الرائق 7 : 191 ، الفتاوى الهندية 4 : 3 .