الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء

82

تحرير المجلة ( ط . ج )

وقد عرفت أنّ حكم الحاكم أجنبي في المقام ولا محلّ له أصلا ، وأنّ المدار على نوع الهبة ، فإن كانت جائزة له الرجوع ويأخذه قهرا من الموهوب له ؛ لأنّ الملكية رجعت له ، ولا ضمان أصلا حكم الحاكم أم لا ، وإن كانت لازمة لم يجز له الرجوع ، إلّا برضا الموهوب له ، فيكون من قبيل الإقالة ، ولو أخذه بدون رضاه كان غاصبا وضامنا ؛ لأنّه ملك للموهوب له حكم الحاكم أيضا أم لا . هذا هو العلم المشذّب ، وما ذكرته ( المجلّة ) هنا وبعض شرّاحها « 1 » محلول العرى مشبع بألوان الضعف والركاكة . ثمّ إذا رجع الواهب في موضع الجواز فهي ملكية جديدة لا فسخ للملكية السابقة ، ولذا يسترجع نفس العين دون منافعها ، فإنّها للموهوب له ، وسيأتي توضيح ذلك « 2 » . وقد شرعت ( المجلّة ) في ذكر أسباب اللزوم ، وقد تقدّم بعضها ، وهي أمور : ( الأوّل ) : هبة ذي الرحم . كما في :

--> - ( كان ) بدل : ( يكون ) في الموضعين ، و : ( في هذه ) بدل : ( بهذه ) في درر الحكّام 2 : 406 . راجع : البحر الرائق 7 : 294 ، مجمع الأنهر 2 : 364 ، الفتاوى الهندية 4 : 391 . ( 1 ) لاحظ : شرح المجلّة لسليم اللبناني 1 : 476 ، درر الحكّام 2 : 406 - 407 . ( 2 ) سيأتي في ص 87 وما بعدها وص 95 .