الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء
83
تحرير المجلة ( ط . ج )
( مادّة : 866 ) من وهب لأصوله وفروعه أو لأخيه وأخته أو لأولادهما أو لعمّه وعمّته شيئا فليس له الرجوع « 1 » . وهذه الضابطة - مع طولها - مختلّة ، وكان الأصحّ جعل العنوان : هبة ذي الرحم ، كما في الحديث المشهور : « إذا كانت الهبة لذي رحم محرم لم يرجع فيها » « 2 » . فيشمل الخال والخالة وأولادهم والجدّ والجدّة وإخوتهم . وفي أخبار أهل البيت عليهم السّلام : « الهبة والنحلة يرجع فيها إن شاء ، إلّا لذي رحم » « 3 » .
--> ( 1 ) ورد : ( أو أخته ) بدل : ( وأخته ) ، و : ( أو لعمّته أو لخاله أو لخالته ) بدل : ( وعمّته ) في شرح المجلّة لسليم اللبناني 1 : 476 . ووردت المادّة في درر الحكّام ( 2 : 409 ) بهذا اللفظ : ( إذا وهب شخص شيئا لأصوله وفروعه أو لأخيه أو لأخته أو لأولادهما أو لأخ وأخت أبيه وأمّه فليس له الرجوع بعد الهبة ) . وهذا هو رأي الحنفيّة . أمّا الشافعيّة فقد قالوا : للوالد والوالدة أن يسترجعا هبتهما على كلّ حال من الولد وذي الرحم ذكرا كان أو أنثى . وقال المالكيّة : إن كان الولد قد انتفع بالهبة - مثل : أن يكون قد زوّج الرجل بالمال الذي وهب له - لم يجز له الرجوع فيه ، وإن كان لم ينتفع بعد كان له الرجوع فيه . وقال الحنابلة : لا يجوز الرجوع لواهب عن هبته ، إلّا الأب خاصّة . انظر : بداية المجتهد 2 : 330 ، المغني 6 : 295 و 297 ، المجموع 15 : 382 و 384 ، الإنصاف 7 : 136 ، مغني المحتاج 2 : 401 ، الشرح الصغير للدردير 4 : 153 . ( 2 ) قارن : سنن الدارقطني 3 : 44 ، السنن الكبرى للبيهقي 6 : 181 ، الأحكام الوسطى 3 : 313 ، كنز العمّال 6 : 639 . ( 3 ) الكافي 7 : 31 ، الاستبصار 4 : 108 ، الوسائل الهبات 6 : 2 ( 19 : 237 ) ، بأدنى تفاوت .