الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء
80
تحرير المجلة ( ط . ج )
والقيد الأخير عندنا مستدرك « 1 » ، بل في غير مواضع اللزوم مطلقا رضي الموهوب له أم لا . ولو كان منوطا برضاه لكانت من العقود اللازمة كالبيع ، وقد عرفت أنّ طبيعتها الجواز عكس البيع . ويدلّ عليها الحديث المشهور : « الواهب أحقّ بهبته ما لم يثب عنها » « 2 » ، وأخبارنا به مستفيضة . والرجوع إلى الحاكم - كما في ( المجلّة ) : ( وإن لم يرض الموهوب له راجع الواهب الحاكم ، وللحاكم فسخ الهبة إن لم يكن ثمّة مانع من موانع الرجوع التي ستذكر في الموارد الآتية ، وإن كان مانع فلا يفسخ ) . فضلة مستغنى عنه ؛ فإنّ تشخيص كونها هبة لازمة أو جائزة واضح لا حاجة فيه إلى الرجوع إلى الحاكم ، وأسباب اللزوم محصورة معلومة ، كما
--> و 243 ، تبيين الحقائق 5 : 97 - 98 و 101 ، مواهب الجليل 6 : 66 - 67 ، البحر الرائق 7 : 290 و 294 ، مغني المحتاج 2 : 404 ، مجمع الأنهر 2 : 359 و 363 ، الفتاوى الهندية 4 : 385 و 390 - 391 . ( 1 ) انظر : الخلاف 3 : 567 ، الرياض 10 : 225 . ( 2 ) ورد الحديث بلفظ : « الواهب أحقّ بهبته ما لم يثب منها » في : سنن الدارقطني 3 : 44 ، نصب الراية 4 : 125 . وورد بلفظ : « الرجل أحقّ بهبته ما لم يثب منها » في : سنن ابن ماجة 2 : 798 ، سنن الدارقطني ، 3 : 44 ، نصب الراية 4 : 125 . وورد بلفظ : « من وهب هبة فهو أحقّ بها ما لم يثب منها » في : المستدرك للحاكم 2 : 60 ، السنن الكبرى للبيهقي 6 : 181 . وورد بلفظ : « من وهب هبة فهو أحقّ بهبته ما لم يثب منها » في المعجم الكبير للطبراني 11 : 119 .