الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء
509
تحرير المجلة ( ط . ج )
الثانية : أن يتعاقدا على أن يعمل كلّ واحد على حسابه مستقبلا ثمّ يجمعان ما يرد لهما ويقتسمانه بالتساوي أو التفاضل حسب الاتّفاق . وكلاهما عندنا باطلان « 1 » ، ولكلّ واحد أجرته لنفسه . نعم ، يمكن تصحيحه بالصلح ، كما سبق « 2 » . وكلّ هذه الفروض والأمثلة المذكورة في ( المجلّة ) لا تصحّ عندنا بعقد الشركة ، وإنّما تصحّ بالصلح فقط . وكل مواد هذا الفصل « 3 » صحيحة على مباني القوم ، وهي واضحة
--> ( 1 ) قارن المصدرين المتقدّمين . ( 2 ) سبق في ص 474 . ( 3 ) نصوص هذه المواد كالآتي في مجلّة الأحكام العدلية 163 - 164 : ( مادّة : 1386 ) يجوز لكلّ واحد من الشريكين أن يتقبّل العمل ويتعهّده ، ويجوز أيضا أن يتقبّل أحدهما العمل ويعمل الآخر ، ويجوز أيضا للخيّاطين المشتركين في شركة صنائع أن يتقبّل أحدهما الأقمشة وقصّها وأن يخيطها الآخر . ( مادّة : 1387 ) كلّ واحد من الشريكين وكيل الآخر في تقبّل العمل . فلذلك يلزم إيفاء العمل الذي تقبّله أحدهما عليه وعلى شريكه أيضا . وعليه فشركة الأعمال عنانا في ضمان العمل في حكم المفاوضة ، فللمستأجر أن يطلب إيفاء العمل الذي تقبّله أحد الشريكين من أيّهما شاء ، ويكون كلّ واحد منهما [ ملزما ] على إيفاء ذلك العمل ، وليس لأحدهما أن يقول : إنّ هذا العمل يقبله شريكي فلا دخل لي به . ( مادّة : 1388 ) شركة الأعمال عنانا في خصوص اقتضاء البدل في حكم المفاوضة أيضا . أي : أنّ لكلّ واحد من الشريكين مطالبة المستأجر بكلّ الأجرة ، وإذا دفعها المستأجر لأيّهما يبرأ . ( مادّة : 1389 ) غير مجبر أحد الشريكين على إيفاء ما تقبّله من العمل بالذات ، فإن شاء -