الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء

416

تحرير المجلة ( ط . ج )

تقاليدها ولكل زمان أطواره . وليس لذلك قاعدة كلّية مطّردة ، بل يختلف الضرر باختلاف المكان والزمان والأشخاص والبلدان . وما ذكرته ( المجلّة ) في : ( مادّة : 1200 ) « 1 » من أمثلة الضرر الذي يجب رفعه مبني على الغالب ، وإلّا فقد لا يعدّ في بعض القرى أو البلدان مثل تلك الأمور ضررا .

--> ( 1 ) صيغة هذه المادّة في مجلّة الأحكام العدلية 139 - 140 : ( يدفع الضرر الفاحش بأيّ وجه كان . مثلا : لو اتّخذ في اتّصال دار دكّان حدّاد أو طاحون ، وكان يحصل من طرق الحديد ودور الطاحون وهن لبناء تلك الدار ، أو أحدث فرن أو معصرة بحيث لا يستطيع صاحب الدار السكنى فيها لتأذّيه من الدخّان أو الرائحة الكريهة ، فهذا كلّه ضرر فاحش ، فتدفع هذه الأضرار بأيّ وجه كان وتزال . وكذا لو كان لرجل عرصة متّصلة بدار آخر وشقّ فيها قناة وأجرى الماء منها لطاحونه ، فحصل وهن لحائط الدار ، أو اتّخذ أحد في أساس جدار جاره مزبلة وألقى القمامة عليها ، فأضرّ بالجدار ، فلصاحب الجدار طلب دفع الضرر . وكذلك لو أحدث أحد بيدرا في قرب دار آخر ، وتأذّى صاحب الدار من غبار البيدر بحيث أصبح لا يستطيع السكنى في الدار ، فيدفع ضرره . كما أنّه لو أحدث أحد بناء مرتفعا في قرب بيدر آخر ، وسدّ مهبّ الريح ، فيزال ؛ لأنّه ضرر فاحش . كذلك لو أحدث مطبخا في سوق البزّازين ، وكان دكّان المطبخ يصيب أقمشة جاره ويضرّها ، فيدفع الضرر . وكذلك لو انشقّ بالوع دار أحد ، وجرى إلى دار جاره ، وكان في ذلك ضرر فاحش ، فيجب تعمير البالوع المذكور وإصلاحه بناء على دعوى الجار ) . انظر الفتاوى البزّازية 3 : 414 و 418 وما بعدها .