الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء

415

تحرير المجلة ( ط . ج )

الفصل الثاني في بيان حقّ المعاملات الجوارية ( مادّة : 1198 ) كلّ أحد له حقّ التعلّي على حائط ملكه وبناء ما يريد ، وليس لجاره منعه « 1 » . الضابطة العامّة في تصرّف الإنسان بملكه : أنّ كلّ أحد له أن يتصرّف كيف شاء بملكه بشرطين : أن لا يكون ملكه متعلّق حقّ للغير ، وأن لا يكون موجبا لضرر الغير . وعدا ذلك فجميع تصرّفاته مباحة له . وتقييد الضرر بالفاحش لا وجه له ، بل قاعدة نفي الضرر الحاكمة على قاعدة السلطنة تقتضي منع كلّ ضرر وإضرار بالغير . غايته أنّ بعض أفراد الضرر - لقلته وحقارته - لا يعتدّ به عند العرف ويعدّ كلا ضرر . وتشخيص مصاديق الضرر وتمييز المعتدّ به من غيره والفاحش من غيره موكول إلى العرف وأهل الخبرة ، ولكلّ حادثة حكمها ، ولكلّ بلد

--> ( 1 ) صيغة هذه المادّة - على ما في مجلّة الأحكام العدلية 139 - كالآتي : ( لكلّ أحد التعلّي على حائطه الملك بقدر ما يريد ، وأن يعمل أيّ شيء أراده ، وليس لجاره منعه ما لم يكن ضرر فاحش ) . قارن الفتاوى البزّازية 3 : 418 و 424 .