الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء
400
تحرير المجلة ( ط . ج )
يظهر منها أنّ المهايأة في المكان في قبال المهايأة في الزمان مع أنّ المهايأة في المكان يلزم ضبطها بالزمان رفعا للجهالة ، ولكن بناء على ما ذكرنا من أنّها معاملة جائزة لكلّ منهم فسخها متى شاء ، فالجهالة زمانا لا تضرّ . فلو قال أحدهما للآخر : اسكن هذه الدار مدّة وأنا أسكن في تلك مدّة ، جاز وإن لم يعيّنا المدّة . نعم ، تعيين الموضوع من دار أو دابّة أو غيرها لا بدّ منه طبعا . ومنه يظهر ما في هذه المواد من خلل ، أعني : ( مادّة : 1178 ) و ( مادّة : 1179 ) « 1 » فإنّ المهايأة بقسميها لا يلزم فيها تعيين الزمان .
--> منها والآخر في القسم الآخر ، أو أن يسكن أحدهما على أن يسكن أحدهما في الطابق العلوي والآخر في السفلي ، أو في الدارين المشتركتين على أن يسكن أحدهما في واحدة منها والآخر في الأخرى ) . قارن : بدائع الصنائع 9 : 172 - 173 ، البحر الرائق 5 : 157 ، الفتاوى الهندية 5 : 229 . ( 1 ) وردت المادّتان بالصيغة التالية في مجلّة الأحكام العدلية 137 : ( مادّة : 1178 ) المهايأة زمانا نوع من المبادلة ، فتكون منفعة أحد أصحاب الحصص في نوبته مبادلة بمنفعة حصّة الآخر في نوبته . وعليه فالمهايأة زمانا في حكم الإجارة . بناء على ذلك يلزم ذكر المدّة وتعيينها في المهايأة زمانا كذا يوما أو كذا شهرا . ( مادّة : 1179 ) المهايأة مكانا نوع من الإفراز ، وذلك أنّ منفعة الشريكين في الدار المشتركة - مثلا - شائعة ، أي : شاملة لكلّ جزء من تلك الدار ، فبالمهايأة تجمع منفعة أحدهما في قطعة من الدار ومنفعة الآخر في القطعة الأخرى . فلذلك لا يلزم في المهايأة مكانا ذكر وتعيين المدّة . انظر : بدائع الصنائع 9 : 174 ، تبيين الحقائق 5 : 276 ، البحر الرائق 5 : 157 ، الفتاوى الهندية 5 : 229 .