الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء

401

تحرير المجلة ( ط . ج )

نعم ، لا بدّ من تعيين المكان . أمّا البدء فلو تشاحا فيه استخرجاه بالقرعة ، وكذا لو تشاحا في المكان ، كما لو أراد كلّ منهما الدار المخصوصة أو الغرفة المعيّنة . ولكن الأصحّ أنّ المهايأة لا تأتي مع التشاح أصلا ، بل قوامها وملاكها الاتّفاق والتراضي ، فإذا تشاحا في جهة من جهاتها وشأن من شؤونها امتنعت . وليس للحاكم أن يجبر عليها ، ولا معنى أصلا للجبر على المهايأة ، ولا دليل عليه ، وإنّما يصحّ الجبر على قسمة العين فقط عند التشاح وفي ظروف مخصوصة . وبهذا ظهر المنع والخدشة في : ( مادّة : 1181 ) « 1 » .

--> ( 1 ) نصّ هذه المادّة - على ما في مجلّة الأحكام العدلية 137 - هو : ( إذا طلب أحد أصحاب الأشياء المشتركة المتعدّدة المهايأة وامتنع الآخر ، فإن كانت الأعيان المشتركة متّفقة المنفعة فيجبر على المهايأة ، وإن كانت مختلفة المنفعة فلا يجبر عليها . مثلا : داران مشتركتان طلب أحد الشريكين المهايأة على أن يسكن أحدهم وأن يسكن الآخر الأخرى ، أو حيوانان على أن يستعمل أحدهما واحدا والآخر آخر وامتنع الآخر فيجبر على المهايأة . أمّا لو طلب أحدهما المهايأة على سكنى الدار وللآخر إيجار الحمّام أو على سكنى أحدهما في الدار وزراعة الآخر الأراضي فالمهايأة بالتراضي وإن تكن جائزة ، إلّا أنّه إذا امتنع الآخر لا يجبر عليها ) . راجع : بدائع الصنائع 9 : 174 ، تبيين الحقائق 5 : 276 .