الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء

377

تحرير المجلة ( ط . ج )

فإذا ظهر مستحقّ للمقسوم . . . إلى آخرها « 1 » . فخلاصة ما تتضمّنه : بيان الصور لظهور المستحقّ ، وهي محتاجة جدّا إلى التحرير ؛ فإنّها من شكاسة « 2 » التعبير بمكان ! وإليك البيان : 1 - أن يظهر المقسوم مستحقّا للغير بتمامه . والبطلان هنا لا يحتاج إلى تبيان .

--> ( 1 ) صيغة هذه المادّة الواردة في مجلّة الأحكام العدلية 130 : ( يشترط أن يكون المقسوم ملك الشركاء حين القسمة . فلذلك لو ظهر مستحقّ لكلّ المقسوم بعد القسمة بطلت القسمة ، وكذلك إذا ظهر مستحقّ لجزء شائع من المقسوم - كنصفه أو ثلثه - بطلت القسمة ويلزم تكرار تقسيم المقسوم ، وكذلك إذا ظهر مستحقّ لمجموع حصّة بطلت القسمة وتكون الحصّة الباقية مشتركة بين أصحاب الحصص . وإذا ظهر مستحقّ لمقدار معيّن في حصّة أو لجزء شائع منها فيكون صاحب تلك الحصّة مخيّرا إن شاء فسخ القسمة ، وإن شاء لا يفسخها ورجع بمقدار نقصان حصّته على صاحب الحصّة الأخرى . مثلا : لو قسمّت عرصة مساحتها مائة ومستون ذراعا إلى قسمين ، فظهر - بعد التقسيم - مستحقّ لنصف حصّته ، فلصاحب الحصّة إن شاء فسخ القسمة ، وإن شاء رجع على شريكه بربع حصّته ، يعني : يأخذ من حصّته محلّ عشرين ذراعا . وإذا ظهر مستحقّ لمقدار معيّن من كلّ حصّة ، فإذا كانت الحصص متساوية فلا تفسخ القسمة ، وإذا كانت حصّة أحدهما قليلة وحصّة الآخر كثيرة فيعتبر مقدار الزيادة فقط ، ويكون كأنّهما ظهر مستحقّ لمقدار معيّن في حصّة واحدة ، ويكون من أصاب حصّته أكثرية الاستحقاق مخيّرا - كما مرّ - إن شاء فسخ القسمة ، وإن شاء رجع على شريكه بمقدار النقصان ) . قارن : بدائع الصنائع 9 : 157 ، الفتاوى الهندية 5 : 219 و 224 ، حاشية ردّ المحتار 6 : 266 . ( 2 ) الشكس : العسر والصعوبة . ( جمهرة اللغة 2 : 832 ) .