الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء

353

تحرير المجلة ( ط . ج )

ولكن إذا وقعت الشركة في العين ثمّ استقرضها آخر أو ابتاعها في الذمّة صار الدين مشتركا . وكما أنّ العين المشتركة لا يجوز لأحد الشركاء التصرّف فيها بدون إذن الباقين ، كذلك الدين المشترك . فلو قبض أحدهم الدين كلا أو بعضا بغير إذنهم كان فضوليا ومضمونا عليه ، ويتخيّر الشريك الآخر بين أخذ حصّته منه أو الرجوع بها على المدين . ولا يختصّ أحدهم بما يقبضه ، بل هو مشترك بينهم على الحصص ، حتّى إنّ الشركاء لو أجازوا لواحد أن يقبض حصّته فقط فقبضها شاركه الباقون فيها ؛ لأنّ الدين لا يقسم ، كما سيأتي أن شاء اللّه « 1 » . فالمقبوض من الدين للجميع والتالف منه على الجميع . نعم ، لو وقع الصلح بينهم على أن تكون حصّته من دين فلان بحصّته من الدين الآخر فيختصّ كلّ واحد منهم بدين شخص كان مدينا للجميع فيعود مدينا لواحد صحّ ذلك وصار مثل بيع الدين على أجنبي . وجلّ ما ذكروا في هذا الفصل من المواد أو كلّها تندرج في هذه الجملة التي ذكرناها « 2 » .

--> ( 1 ) سيأتي في الأجزاء الآتية . ( 2 ) نصوص هذه المواد في مجلّة الأحكام العدلية 125 - 126 كالآتي : ( مادّة : 1091 ) إذا كان لاثنين أو أكثر في ذمّة واحد دين ناشئ عن سبب واحد فهو دين مشترك بينهم شركة ملك ، وإذا لم يكن سببه متّحدا فليس بدين مشترك ، كما يظهر ويتّضح من المواد الآتية . -