الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء

260

تحرير المجلة ( ط . ج )

لبيعه ولا هبته . ولو شرب خمرا مكرها فلا إثم ، كما لو غصب مال غيره وأتلفه مكرها فلا ضمان ، وهكذا ، سواء فعل ذلك بحضور المكره المتوعّد أو بغيابه ، فإنّ الحضور والغياب ليس له أيّ أثر بعد تحقّق تلك الشروط . فلا وجه لما في : ( مادّة : 1005 ) إن فعل المكره المكره عليه في حضور المجبر يكون الإكراه معتبرا . وأمّا إذا فعله في غيابه فلا يعتبر ؛ لأنّه يكون قد فعله طوعا . . . إلى آخرها « 1 » . فإنّه لو أكره أحد آخر على بيع داره - ولو بكتاب أو رسول - تحقّق الإكراه ، وأيّ أثر للحضور إذا كان الخوف حاصلا حتّى مع الغياب ؟ ! ثمّ هل يصحّ عقد المكره بإجازته بعد الإكراه ؟ خلاف « 2 » ، والأقرب

--> ( 1 ) في مجلّة الأحكام العدلية 114 - 115 وردت زيادة : ( أو حضور تابعه ) قبل : ( يكون الإكراه ) ، وورد : ( غياب المجبر أو تابعه ) بدل : ( غيابه ) . وتكملة المادّة هكذا : ( بعد زوال الإكراه . مثلا : لو أجبر أحد آخر على بيع ماله وذهب المكره وباع ماله في غياب المجبر ومن يتعلّق به فلا يعتبر الإكراه ، ويكون البيع صحيحا ومعتبرا ) . لاحظ : الفتاوى الهندية 5 : 35 ، مجمع الأنهر 2 : 429 . ( 2 ) لاحظ المسألة في : المسالك 9 : 20 و 24 ، الجواهر 22 : 267 وما بعدها و 27 : 219 ، العروة الوثقى 2 : 373 .