الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء
230
تحرير المجلة ( ط . ج )
والثاني كولاية منصوب الحاكم الشرعي ، فإنّ له أن يسقط ولاية نفسه ويستقيل بخلاف الأوّل ، فإنّه لو أسقط ولايته لا تسقط . مضافا إلى أنّ الإذن ليس إسقاطا للولاية ؛ إذ ليس إذن الأب أو الجدّ للصبي المميّز بأن يبيع أو يشتري إسقاط لولايتهما ، بل هو عين إعمال الولاية وإعطاء الرخصة كإعطاء المالك الرخصة لآخر في التصرّف بماله ، فليس معنى ذلك أنّه أسقط ملكيته وولايته على ماله بإعطاء الرخصة في التصرّف لغيره ، فكذلك إعطاء الولي الرخصة ليس معناه إسقاط الولاية . هذا أوّلا . وأمّا ثانيا : فلو سلّمنا فرضا أنّ الولاية إسقاط ، ولكن لا مانع من تقييد الإسقاط بزمان أو مكان ، فإنّ للدائن أن يطالب مدينه بحقّه في كلّ مكان وكلّ زمان . أمّا لو قال له : أسقطت عنك حقّ المطالبة يوم الجمعة أو في شهر رمضان أو في مكّة المشرّفة أو المدينة المنوّرة ، لزم ذلك ولم يكن له حقّ المطالبة في تلك الأزمنة أو الأمكنة ، وهو تقييد مفيد ، فلا يكون لغوا ، فتدبّره جيّدا واعرفه أصلحك اللّه . ( مادّة : 971 ) كما يكون الإذن صراحة يكون دلالة . فلو رأى الولي الصغير يبيع ويشتري ولم يمنعه وسكت يكون قد أذنه دلالة « 1 » .
--> ( 1 ) ورد : ( أيضا . مثلا : لو ) بدل : ( فلو ) ، ووردت زيادة : ( المميّز ) بعد كلمة : ( الصغير ) ، -