الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء

229

تحرير المجلة ( ط . ج )

ومن هنا تعرف الوهن في : ( مادّة : 970 ) لا يتقيّد ولا يتخصّص . . . « 1 » . لا نعرف وجها لعدم صلاحية إذن الولي للتقييد أو التخصيص بمكان أو زمان ، وسيّما بعد أن عرفت أنّ الوكالة والإذن وإن اختلفا مفهوما ولكنّهما متّحدان أثرا وحكما ، وكلّ وكالة إذن ، ولا عكس . ولا ريب بالاتّفاق أنّ الوكالة تصلح لكلّ قيد ، فالإذن كذلك ؛ لأنّ حكم الأمثال واحد ، ولا نصّ في البين يجوّز في هذا ويمنع في ذاك . نعم ، قد يعلّل ذلك بأنّ : الإذن إسقاط ، والإسقاط لا يصلح للتقييد « 2 » . وهو وهم في وهم وسبك خطأ في خطأ ، فلا الإذن إسقاط ولا الإسقاط لا يقبل التخصيص ، بل يقبله . بيان ذلك : أنّ الولاية نوعان : نوع قهري إجباري ، وآخر اختياري جعلي . فالأوّل كولاية الأب والجدّ والحاكم الشرعي ، فإنّها لا تقبل الإسقاط ،

--> ( 1 ) نصّ هذه المادّة - على ما في مجلّة الأحكام العدلية 111 - هو : ( لا يتقيّد ولا يتخصّص إذن الولي بزمان ومكان ولا بنوع من البيع والشراء . مثلا : لو أذن الولي للصغير المميّز يوما وشهرا يكون مأذونا على الإطلاق ويبقى مستمرّا على ذلك الإذن ما لم يحجره الولي . كذا لو قال له : بع واشتر في السوق الفلاني ، يكون مأذونا في البيع والشراء في كلّ مكان . كذلك لو قال له : بع واشتر المال الفلاني ، فله أن يبيع ويشتري كلّ جنس المال ) . راجع : تبيين الحقائق 5 : 203 ، الفتاوى الهندية 5 : 65 ، تكملة البحر الرائق 8 : 86 ، حاشية ردّ المحتار 6 : 155 . ( 2 ) لاحظ درر الحكّام 2 : 613 .