الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء
228
تحرير المجلة ( ط . ج )
أمّا بعد البلوغ قبل تبيّن الرشد فالصحيح منها ما ثبتت فيه المصلحة ومواقفة العرف والعادة ، وما لم يتبيّن فيه باطل حتّى مع الإذن والإجازة ، فافهم ذلك واعرف وجهه بالتأمّل . ( مادّة : 969 ) العقود المكرّرة التي تدلّ على أنّه قصد منها الريح هي إذن بالأخذ والإعطاء . مثلا : . . . . إلى آخرها « 1 » . صحّة تصرّف الصبي المميّز الموقوفة على إذن الولي تتبع مقدار الإذن عموما أو خصوصا ، فقوله : بع واشتر ، إذن عامّ في أنواع البيع والشراء ، وأمره بإجراء عقد واحد إذن خاصّ . ولا نعرف فرقا ذا أثر عملي بين الإذن وبين التوكيل والاستخدام . وهل التوكيل والاستخدام إلّا نحو من الإذن ، وكذلك الأمر بالبيع والشراء أو غيرهما أيضا ليست حقيقة إلّا الإذن ؟ العبارات شتّى والطرق كثيرة والغاية والحقيقة واحدة .
--> ( 1 ) تكملة المادّة في مجلّة الأحكام العدلية 111 : ( لو قال الولي للصغير : بع واشتر ، أو قال له : بع واشتري مالا من الجنس الفلاني ، فهو إذن بالبيع والشراء . وأمّا أمر الولي الصبي بإجراء عقد واحد فقط - كقوله له : اذهب إلى السوق واشتر الشيء الفلاني أو بعه - فليس بإذن البيع والشراء ، بل إنّما يعدّ من قبيل استخدام الصغير توكيلا على ما هو المتعارف والمعتاد ) . انظر : تبيين الحقائق 5 : 205 ، الفتاوى الهندية 5 : 65 ، حاشية ردّ المحتار 6 : 155 وما بعدها ، اللباب 2 : 223 - 224 .