الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء
208
تحرير المجلة ( ط . ج )
( مادّة : 941 ) الحجر هو : منع شخص مخصوص عن تصرّفه القولي « 1 » .
--> ( 1 ) وردت المادّة في مجلّة الأحكام العدلية 109 بهذا اللفظ : ( الحجر هو : منع شخص من تصرّفه القولي . ويقال لذلك الشخص - بعد الحجر - : محجور ) . هذا ، وقد اختلفت عبارات الفقهاء في تعريف الحجر : فعرّفه الشافعية والحنابلة : بأنّه المنع من التصرّفات المالية ، سواء كان المنع قد شرّع لمصلحة الغير كالحجر على المفلّس للغرماء وعلى الراهن في المرهون لمصلحة المرتهن وعلى المريض مرض الموت لحقّ الورثة في ثلثي ماله وغيرها ، أم شرّع لمصلحة المحجور عليه كالحجر على المجنون والصغير والسفيه . وعرّف المالكية الحجر : بأنّه صفة حكمية توجب منع موصوفها من نفوذ تصرّفه فيما زاد على قوته ، أو من نفوذ تبرّعه بزائد على ثلث ماله . فدخل بالثاني حجر المريض والزوجة ، ودخل بالأوّل حجر الصبي والمجنون والسفيه والمفلّس والرقيق ، فيمنعون من التصرّف في الزائد على القوت ولو كان التصرّف غير تبرّع كالبيع والشراء . وأمّا الزوجة والمريض فلا يمنعان من التصرّف إذا كان غير تبرّع أو كان تبرّعا وكان بثلث مالهما ، وأمّا تبرعهما بزائد على الثلث فيمنعان منه . وعرّف الحجر الحنفية بما هو مذكور في ( مادّة : 941 ) من ( المجلّة ) . وإنّما كان الحجر عند الحنفية من التصرّفات القولية ؛ لأنّ تلك التصرّفات هي التي يتصوّر الحجر فيها بالمنع من نفاذها . أمّا التصرّف الفعلي فلا يتصوّر عندهم الحجر فيه ؛ لأنّ الفعل بعد وقوعه لا يمكن ردّه ، فلا يتصوّر الحجر عنه . قال ابن عابدين نقلا عن بعض الحنفية ما مفاده : الحجر على مراتب : أقوى وهو : المنع عن أصل التصرّف بعدم انعقاده ، كتصرّف المجنون . ومتوسّط ، وهو : المنع عن وصفه وهو النفاذ ، كتصرّف المميّز . وضعيف ، وهو : المنع عن وصف وصفه وهو كون النفاذ حالا مثل تأخير نفاذ الإقرار من المحجور عليه للإفلاس إلى ما بعد فكّ الحجر عنه . ثمّ ذكر ابن عابدين : أنّه قد أدخل في التعريف المنع عن الفعل ، ويظهر لي أنّ هذا هو -