الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء
209
تحرير المجلة ( ط . ج )
ومن الواضح أنّ المحجور ممنوع عن التصرّف القولي والفعلي معا ، فكما لا يجوز صيغة البيع منه ولا أثر لها ، كذلك لا يجوز أن يدفع المبيع أو أن يعطي شيئا من أمواله معاوضة أو مجّانا ، فالتقييد بالتصرّف القولي لا وجه له . كما لا فائدة لقولها : ويقال لذلك الشخص بعد الحجر : محجور . ومثلها : ( مادّة : 942 ) الإذن هو : فكّ الحجر وإسقاط المنع « 1 » . ثمّ شرعت ( المجلّة ) في تعريف بعض أسباب الحجر كالصغير والمجنون والسفيه « 2 » ، ولو أنّها أوكلت تعيين مصاديق هذه المفاهيم إلى
--> - التحقيق ؛ فإنّه إن جعل الحجر هو المنع من ثبوت حكم التصرّف ، فما وجه تقييده بالقولي ونفي الفعلي مع أنّ لكلّ حكما ؟ ! وأمّا ما علّل به صاحب الدرّ من قوله : لأنّ الفعل بعد وقوعه لا يمكن ردّه ، نقول : الكلام في منع حكمه لا منع ذاته ، ومثله : القول : بأنّه لا يمكن ردّه بذاته بعد وقوعه ، بل ردّ حكمه . قارن : المغني 4 : 508 - 509 ، تبيين الحقائق 5 : 190 ، حاشية الصاوي على الشرح الصغير 3 : 381 ، كشّاف القناع 3 : 416 ، مغني المحتاج 2 : 165 ، الفتاوى الهندية 5 : 54 ، تكملة البحر الرائق 8 : 78 ، حاشية ردّ المحتار 6 : 143 . ( 1 ) في مجلّة الأحكام العدلية 109 وردت زيادة كلمة : ( حقّ ) قبل كلمة : ( المنع ) ، ووردت زيادة آخر المادّة ، وهي : ( ويقال للشخص الذي أذن : مأذون ) . راجع : تبيين الحقائق 5 : 203 ، الفتاوى الهندية 5 : 64 ، تكملة البحر الرائق 8 : 85 ، حاشية ردّ المحتار 6 : 155 ، اللباب 2 : 223 . ( 2 ) والمواد كالتالي : ( مادّة : 943 ) الصغير غير المميّز هو : الذي لا يفهم البيع والشراء . يعني : من لا يعرف أنّ البيع سالب للملكية والشراء جالب لها ، ولا يفرّق بين الغبن الفاحش الظاهر كالتغرير في العشرة خمسة وبين الغبن اليسير ، ويقال للذي يميّز ذلك : صبي مميّز . ( مادّة : 944 ) المجنون على قسمين : أحدهما : المجنون المطبق ، وهو : الذي يستوعب -