الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء

207

تحرير المجلة ( ط . ج )

المقدّمة في الاصطلاحات الفقهيّة المتعلّقة بالحجر الحجر لغة : المنع « 1 » . وبهذا الاعتبار أطلق على العقل في قوله تعالى : هَلْ فِي ذلِكَ قَسَمٌ لِذِي حِجْرٍ « 2 » ، وأمثالها ؛ لأنّه يعقل ويمنع عن ارتكاب الرذيلة « 3 » . وشرعا هو : منع الإنسان عن التصرّف لوصف فيه فيما له التصرّف فيه لولا ذلك الوصف . وذكر فقهاؤنا ( رضوان اللّه عليهم ) : أنّ أسبابه ستّة : الصغر والجنون والسفه والرق ومرض الموت والفلس « 4 » . وذكروا لكلّ منها حدودا وقيودا وأحكاما « 5 » . و ( المجلّة ) أرادت ذلك المعنى في تعريفه ، وقصرت عبارتها عنه في :

--> ( 1 ) الصحاح 2 : 623 . ( 2 ) سورة الفجر 89 : 5 . ( 3 ) ويطلق كذلك باعتبار المنع على الحرام ، كقوله تعالى : وَيَقُولُونَ حِجْراً مَحْجُوراً من سورة الفرقان 25 : 22 . ( 4 ) راجع : الشرائع 2 : 351 ، المسالك 4 : 141 ، مجمع الفائدة 9 : 181 ، الحدائق 20 : 342 ، الرياض 9 : 236 . ولا يخفى أنّ حصر أسباب الحجر بهذه الستّة إنّما هو حصر جعلي لا استقرائي . ( 5 ) سيأتي التنبيه على بعضها في طيّات البحث .