الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء
181
تحرير المجلة ( ط . ج )
بل قاعدة : ( احترام مال المسلم ) تقتضي ذلك . اللهمّ إلّا أن يقال : إنّه هنا هو في معرض التلف فلا حرمة له ، أو إنّ المتلف هنا محسن ، و ما عَلَى الْمُحْسِنِينَ مِنْ سَبِيلٍ « 1 » . والمسألة محتاجة إلى تأمّل ، فليتأمّل . ( مادّة : 920 ) لو قطع أحد الأثمار التي في روضة غيره . . . « 2 » . فيها من الكلام نظير ما مرّ في : ( مادّة : 918 ) . ( مادّة : 921 ) « 3 » واضحة .
--> ( 1 ) سورة التوبة 9 : 91 . ( 2 ) في مجلّة الأحكام العدلية 105 - 106 وردت المادّة بصيغة : ( لو قطع أحد الأشجار التي في روضة غيره بغير حقّ فصاحبها مخيّر إن شاء أخذ قيمة الأشجار قائمة وترك الأشجار المقطوعة للقاطع ، وإن شاء حطّ من قيمتها قائمة قيمتها مقطوعة وأخذ المبلغ الباقي والأشجار المقطوعة . مثلا : لو كانت قيمة الروضة حال كون الأشجار المقطوعة قائمة عشرة آلاف وبلا أشجار خمسة آلاف وقيمة الأشجار ألفين ، فصاحبها بالخيار إن شاء ترك الأشجار المقطوعة للقطع وأخذ خمسة آلاف ، وإن شاء أخذ ثلاثة آلاف والأشجار المقطوعة ) . انظر الفتاوى الهندية 5 : 137 و 150 . ( 3 ) في مجلّة الأحكام العدلية 106 وردت المادّة بالصيغة الآتية : ( ليس للمظلوم أن يظلم آخر بسبب كونه قد ظلم . مثلا : لو أتلف أحد مال آخر فقابله بإتلاف ماله يكون الاثنان ضامنين . كذلك لو أتلف أحد من قبيلة مال آخر من قبيلة أخرى فأتلف هذا أيضا مال ذاك يضمن كلاهما المال الذي أتلفاه . كما أنّه لو انخدع أحد فأخذ دراهم زائفة من أحد فليس له أن ينقدها غيره ) .