الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء
65
تحرير المجلة ( ط . ج )
اعتبار معلومية بدل الإجارة . وقد عرفت سابقا أنّ معلومية العوضين اللازمة في البيع تعتبر في خمس جهات : الوجود ، والحصول ، والمقدار ، والجنس ، والوصف . فإن كان من المكيلات أو الموزونات عرف مقداره بكيله ووزنه ، وإن كان من المعدودات فبعدده ، وإلّا فبمشاهدته ، وهكذا « 1 » . وكلّ هذا يجري في بدل الإجارة ، وبدون معلوميته بذلك النحو تقع الإجارة باطلة . وكان يلزم الاكتفاء عنهما بمادّة واحدة ، فإنّ الثانية تغني عن الأولى ، فإنّها مستدركة ، فيقال هكذا : يلزم أن يكون بدل الإجارة معلوما بتعيين مقداره ووصفه إن كان من العروض أو المكيلات أو الموزونات أو العدديات المتقاربة ، ويلزم تسليم ما يحتاج إلى الحمل والمؤنة في المحلّ الذي شرط تسليمه فيه ، وإن لم يبيّن مكان التسليم فالمأجور إن كان عقارا يسلّم في المحلّ الذي هو فيه ، وإن كان عملا ففي محلّ عمل الأجير ، وإن كان حمولة ففي مكان لزوم الأجرة ، وأمّا في الأشياء التي ليست محتاجة إلى الحمل والمؤنة ففي المحلّ الذي يختار للتسليم . [ و ] هذه القضية أيضا لا تختصّ بباب الإجارة ، ولعلّه سبق في مباحث
--> ( 1 ) تقدّم في ج 1 ص 391 - 392 و 434 .